ومن هذه الحوادث التي روتها السنة المطهرة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"أصبت شارفًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مغنم يوم بدر. قال: وأعطاني شارفًا أخري فانتخمتها يومًا عند رجل من الأنصار وأنا أريد أن أحمل عليها اذخرًا لأبيعه ومعي صائغ من بني قينقاع فأستعين به علي وليمة فاطمة ـ وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت ومعه قينه فقالت: ألا ياحمز للشرف النواء فثار إليها حمزة بالسيف فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما ثم أخذ من أكبادهما: قال علي فنظرت إلي منظر افظعني فأتيت نبي الله وعنده زيد بن حارثة فأخبرته الخبر, فخرج ومعه زيد , فانطلقت معه فدخل علي حمزة فتغيظ عليه , فرفع حمزة بصره وقال هل انتم إلا عبيد لآبائي فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقهقر حتى خرج عنهم وذلك قبل تحريم الخمر) (1) "
(1) صحيح البخاري ك المساقاة باب بيع الحطب والكلأ , وصحيح مسلم ك الأشربة باب تحريم الخمر