فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 934

الأولى: أنه ما من دولة معاصرة - أيا كان نظامها الأساسي أو الدستوري وكذلك شأن النظام الإسلامي فإنه يحافظ على مصدر الإلزام فيه وهو الدين - ( قرآن ـ وسنه ـ وما أجمع عليه المسلمون)

فجعل الإسلام لمن يخرج عن مصدر الإلزام بعدما أمن به وعرف حقيقته وذاق حلاوته وتمت عليه النعمة ، فإنه بذلك يستحق أشد العقوبة ، وليس وراء القتل عقوبة فكانت عقوبة المرتد إنما هي عقوبة مناسبة وجزاء عدل .

وحماية الدين هنا تعنى حماية مصدر الإلزام من التشكيك فيه وزعزعة الأفراد الذين التزموا بأوامره ، فكان من البديهي أن يكون هناك قانون صارم يحوط هذا الدين بالحماية والحفظ والرعاية .

الثانية: أن عقوبة حد الردة إنما هي تهدف إلى المحافظة على الكيان الاجتماعي . فالارتداد قد يكون ذريعة إلى إدخال الخلل في صفوف المسلمين ، وفي تفكك جبهتهم الداخلية ، وفى ذلك شر مستطير ، لأن أخطر شئ على حياة الأمم وكيانها الفوضى في الاعتقاد ، والاضطراب الفكري وعدم الثقة بما يظلها من نظام .

ولقد حاولت فئة من اليهود أن يزعزعوا إيمان المسلمين ويرجعوهم عن دينهم بفكرة الارتداد التي نتحدث عن خطورتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت