فهرس الكتاب
إلى أن قال: «وكنَّ نساء المسلمين يصلينَ في بيوتهن. وقد قال النبي ^: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهنَّ خير لهن» . ولم يؤمَرْنَ مع القُمُص إلا بالخُمُر، لم تؤمر بسراويل، لأن القميص يغني عنه، ولم تؤمر بما يغطي رجليها: لا خُف ولا جورب، ولا بما يغطي يديها: لا بقفازين ولا غير ذلك، فدل على أنه لا يجب عليها في الصلاة ستر ذلك إذا لم يكن عندها رجال أجانب». اهـ باختصار [1] ... .
5 ــ وقال أيضًا في موضع آخر: «وكشف النساء وجوههن بحيث يراهن الأجانب غير جائز، وعلى وليّ الأمر: الأمرُ بالمعروف، والنهيُ عن هذا المنكر وغيره؛ ومن لم يرتدع فإنه يعاقب على ذلك بما يزجره» . اهـ
6 ــ وأما عن تغطية وجهها وهي محرمة، فقد قال: «ووجه المرأة فيه قولان في مذهب أحمد وغيره.
قيل: إنه كرأس الرجل فلا يُغطى.
وقيل: إنه كَيدَيْهِ، فلا يُغطى بالنقاب والبرقع ونحو ذلك مما صنع على قدره، وهذا هو الصحيح، فإن النبي ^ لم يَنْهَ إلا عن القفازين والنقاب.
وكُنَّ النساء يدنين على وجوههن ما يسترها من الرجال من غير وضع ما يجافيها عن الوجه، فعُلمَ أن وجهها كيدي الرجل، ويديها: وذلك أن المرأة كلها عورة كما تقدم، فلها أن تغطي وجهها ويديها، لكنْ بغير اللباس المصنوع بقدر العضو، كما أن الرجل لا يلبس السراويل ويلبس الإزار» [2] اهـ.
ونستنتج من أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية السابقة:
1 ــ أنه لا يجوز للمرأة أن تبدي وجهها ويديها وقدميها للأجانب، سدًا للذريعة.
2 ــ يجب على ولي الأمر النهي عن منكرِكشف الوجه، ومعاقبة من لم ترتدع عن ذلك.
3 ــ كما يفهم من الفقرة الثانية من كلامه، أن إظهار الوجه والكفين والقدمين منسوخ، وعليه: فلا يحل للمرأة أن تبدي إلا الثياب (أي الجلباب الذي يُلبس فوق الثياب (.
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية (22/ 115) ، حجاب المرأة المسلمة ولباسها في الصلاة (ص / 7) طبع مكتبة المعارف بالرياض.
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية (22/ 120) ، وحجاب المرأة ولباسها في الصلاة (ص 14 ــ 15) .