فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 297

ومعلوم أنه لا يحرم عليها ستر يديها، وأنهما كبدن المحرم يحرم سترهما بالمفَصَّل على قدرهما، وهما القفازان، فهكذا الوجه إنما يحرم ستره بالنقاب ونحوه؛ وليس عن النبي ^ حرف واحد في وجوب كشف المرأة وجهها عند الإحرام، إلا النهي عن النقاب، وهو كالنهي عن القفازين فنسبة النقاب إلى الوجه كنسبة القفازين إلى اليد سواء. وهذا واضح بحمد الله.

وقد ثبت عن أسماء أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة؛ وقالت عائشة: «كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله ^، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه» ذكره أبو داود» [1] اهـ.

ونستنتج من أقوال ابن القيم المتقدمة:

1 ــ وجوب ستر وجوه النساء الحرائر، إذ ليس لهن الخروج إلى الأسواق ومجامع الناس كاشفات الوجه والكفين.

2 ــ لم يشرع النبي ^ للنساء كشف وجوههن أمام الرجال في الإحرام ولا في غيره، وإنما جاء النص بنهي المحرمة عن النقاب والقفازين خاصة، لأنهما مُفَصّلان على قدر الوجه والكفين.

أما ستر الوجه بالملاءة والخمار والثوب، وستر الكفين بالكم فلم يُنهَ عنه البتة.

المطلب الثالث

قول الصنعاني، وصديق حسن خان القِنَّوْجي

1 ــ نص الأمير الصنعاني رحمه الله تعالى على وجوب ستر المرأة وجهها أمام الرجال الأجانب فقد قال عند حديث: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار «:

(1) تهذيب السنن (2/ 350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت