فهرس الكتاب
» لابُدَّ في صلاتها من تغطية رأسها ورقبتها، كما أفاده حديث الخمار، ومن تغطية بقية بدنها حتى ظهر قدميها، كما أفاده حديث أم سلمة [1] .
ويباح كشف وجهها حيث لم يأت دليل بتغطيته. والمراد كشفه عند صلاتها بحيث لا يراها أجنبي، فهذه عورتها في الصلاة.
وأما عورتها بالنظر إلى نظر الأجنبي إليها فكلها عورة» [2] اهـ.
* وأما عن تغطية وجهها وهي محرمة، فقد قال: «واعلم أن ... المصنف ــ يعني به الحافظ ابن حجر ــ لم يأتِ بالحديث فيما يحرم على المرأة المحرمة. والذي يَحرمُ عليها في الأحاديث: الانتقاب، أي لبس النقاب، كما يحرم لبس الرجل القميص والخفين، فيحرم عليها النقاب، ومثله: البرقع، وهو الذي فُصِّلَ على قدر ستر الوجه، لأنه الذي ورد به النص، كما ورد بالنهي عن القميص للرجل مع جواز ستر الرجل لبدنه بغيره اتفاقًا، فكذلك المرأة تستر وجهها بغير ما ذكر كالخمار والثوب.
ومن قال: إن وجهها كرأس الرجل المُحْرِم لا يُغطَّى بشيء، فلا دليل ... معه ... » [3] اهـ.
2 ــ وأما الشيخ صديق حسن خان رحمه الله تعالى فقد قال عند كلامه عن شروط الصلاة:
» ويباح كشف وجهها حيث لم يأتِ دليل بتغطيته، والمراد كشفه عند صلاتها بحيث لا يراه أجنبي، فهذه عورتها في الصلاة.
وأما عورتها بالنظر إلى نظر الأجنبي إليها فكلها عورة» [4] اهـ.
ونستنتج من كلام الصنعاني، وصديق حسن خان، أنه:
ــ يباح للمرأة كشف وجهها في الصلاة بحيث لا يراها أجنبي، حيث لم يأت دليل بتغطيته.
ــ أما خارج الصلاة فكلها عورة، لا يجوز ظهور شيء منها، ولا نظر الأجنبي إليها.
يحرم على المرأة المُحْرِمة ستر وجهها بالنقاب والبرقع، وتغطي وجهها بغير ما ذُكر كالخمار والثوب عند مرورها بالرجال، أو مرور الرجال بها.
(1) والحديث المشار إليه هو ما أخرجه أبو داود بسنده عن أم سلمة أنها سألت النبي ^: «أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها» . وقد صحَّح الأئمة وقف هذا الحديث.
(2) سبل السلام (1/ 131) .
(3) سبل السلام (2/ 191) .
(4) فتح العلام (1/ 97) .