فهرس الكتاب
المبحث السابع
اتفاق المسلمين على منع خروج النساء سافرات الوجه
نقل كثير من أهل العلم اتفاق أئمة المسلمين على منع خروج النساء سافرات الوجه، نسوق فيما يلي أقوال بعضهم:
1 ــ قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: «يحرم نظره ــ يعني الرجل ــ إلى عورتها ــ يعني المرأة ــ مطلقًا، وإلى وجهها وكفيها إن خاف فتنة.
وإن لم يخف فوجهان، قال أكثر الأصحاب لا سيما المتقدمون: لا يحرم لقول الله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ، هو مفسر بالوجه والكفين، لكن يكره، قاله الشيخ أبو حامد وغيره.
والثاني: يحرم، قاله الأصطخري، وأبو علي الطبري، واختاره الشيخ أبو محمد، والإمام، وبه قطع صاحب المهذب، والروياني.
ووجَّههُ الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات» [1] اهـ.
2 ــ وقال الشيخ تقي الدين الحصني: «النظر قد لا تدعو إليه الحاجة، وقد تدعو إليه الحاجة.
الضرب الأول: أن لا تمسَّ إليه الحاجة، فحينئذٍ يحرم نظر الرجل إلى عورة المرأة الأجنبية مطلقًا، وكذا يحرم إلى وجهها وكفيها إن خاف فتنة، فإن لم يخف ففيه خلاف، الصحيح التحريم، قاله الأصطخري، وأبو علي الطبري، واختاره الشيخ أبو محمد، وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي والروياني.
ووجَّههُ الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج حاسرات سافرات ... » [2] اهـ.
3 ــ وقال الإمام النووي في «متن المنهاج» : «ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية، وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة، وكذا عند الأمن على الصحيح» .
قال الخطيب الشربيني في شرحه على هذا المتن: « ... وَوَجَّهَهُ الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه» [3] اهـ.
(1) روضة الطالبين (7/ 21) .
(2) كفاية الأخيار (2/ 75) .
(3) مغني المحتاج (3/ 128 ــــ 129) ، ونحوه في فتح العلام بشرح مرشد الأنام (1/ 41 42) .