فهرس الكتاب
4 ــ وقال الشيخ أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي عند شرحه لحديث أسماء: «والحديث فيه دلالة على أنه ليس الوجه والكفان من العورة، فيجوز للأجنبي أن ينظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو ما دونه.
أما عند خوف الفتنة فظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة، ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لا سيما عند كثرة الفساق. قاله ابن رسلان» [1] اهـ.
5 ــ وقال الشيخ خليل أحمد السهارنفوري في شرح سنن أبي داود:
» إن المرأة إذا بلغت لا يجوز لها أن تظهر للأجانب إلا ما تحتاج إلى إظهاره، للحاجة إلى معاملة، أو شهادة، إلا الوجه والكفين، وهذا عند أمن الفتنة؛ وأما عند الخوف من الفتنة فلا.
ويدل على تقييده بالحاجة: اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه، لا سيما عند كثرة الفساد وظهوره» [2] اهـ.
6 ــ وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ــ في المنهاج ــ اتفاق المسلمين على منع خروج النساء سافرات الوجوه؛ لأن النظر مظنة الفتنة» [3] اهـ.
7 ــ وقال الشوكاني عند حديث: «إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا» : فيه دليل لمن قال إنه يجوز نظر الأجنبية ــ يعني وجهها وكفيها ــ. ثم قال: قال ابن رسلان: وهذا عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو ما دونه.
أما عند خوف الفتنة فظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة. ويدل على تقييده بالحاجة: اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه، لا سيما عند كثرة الفُساق .. » إلخ [4] اهـ.
8 ــ وقال الشيخ يوسف الدجوي: « ... أما إذا خشيت الفتنة ولم يؤمن الفساد، فلا يجوز كشف وجهها، ولا شيء من بدنها بحال من الأحوال عند جميع العلماء» [5] اهـ.
ــ وقال ابن عبد البر: «وأجمعوا أن لها أن تسدل الثوب على وجهها من فوق رأسها سدلًا خفيفًا، تستتر به عن نظر الرجال إليها، ولم يجيزوا لها تغطية وجهها وهي محرمة إلا ما ذكرنا عن أسماء» [6] اهـ.
10 ــ ونقل الحافظ ابن حجر في «الفتح» ، والكاندهلوي في «أوجز المسالك» ، والزرقاني في «شرحه لموطأ الإمام مالك» ، عن ابن المنذر أنه قال: «أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله، والخفاف، وأن لها أن تغطي رأسها، وتستر شعرها إلا وجهها، فتسدل عليه الثوب سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال، ولا تُخَمره، إلا ما روي عن
(1) عون المعبود (11/ 162) .
(2) بذل المجهود (16/ 431) .
(3) مكانكِ تحمدي (ص / 40 (للأستاذ أحمد محمد جمال.
(4) نيل الأوطار (6/ 130) .
(5) مقالات وفتاوى الدجوي (2/ 543) .
(6) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (15/ 108) . وسيأتي ما ورد عن أسماء فيما يلي أثناء كلام الحافظ ابن حجر.