حجازي بك»، و «حرم أبو أصبع» ، و «حرم بهي الدين بركات» ، و «حرم مرقس حنا» ، و «حرم ويصا واصف» ، و «حرم مكرم عبيد» ، و «حرم واصف باشا غالي» .
ثم تألفت لجان أخرى، وكانت «صفية زغلول» التي كانت تدعى «أم المصريين» رئيسة لجنة النساء الوفديات، وجميع لجان النساء في أنحاء البلاد.
وقد تلقَّفَ الغرب هذه الظواهر بكل ارتياح، فوجَّهَ الدعوة إلى «هدى شعراوي» للمشاركة في «المؤتمر النسائي الدولي» الذي عقد في روما في شهر آذار ــ مارس عام 1 23 م، فحضرته هي و «سيزا نبراوي» ومنحت عضويته في العام نفسه، لأنها كانت على ثقافة فرنسية أوربية رشحتها لقيادة الحركة النسائية في مصر.
ولما عادت من «روما» فما كادت تطل على الإسكندرية حتى ألقت حجابها، ودخلت مصر مع سكرتيرتها «سيزا نبراوي» سافرة عما أمر الله بستره.
ويذكر عن البعض أن «هدى شعراوي» حين عادت من فرنسا بصحبة كريمتها وزوج كريمتها ... «محمود باشا سامي» ، وسكرتيرتها «سيزا نبراوي» كانت تستقل الباخرة التي عاد عليها «سعد زغلول» من فرنسا بعد استشفائه ..
ولدى وصولها إلى ميناء الإسكندرية رفعت هي وسكرتيرتها الحجاب. تقول «هدى» : «ورفعنا النقاب أنا وسكرتيرتي «سيزا نبراوي» ، وقرأنا الفاتحة)!!!) ثم خطونا على سُلَّم الباخرة مكشوفتي الوجه».
قال «خير الدين الزركلي» : «فكانت أول مصرية مسلمة رفعت الحجاب» . اهـ ... [1] ... .
وتذكر «صافيناز محمد كاظم» ما فعلته «هدى شعراوي» بحجابها بعد أن نزعته، فتقول: «ألقت ... «هدى شعراوي» و «سيزا نبراوي» حجابهما، وداستاه بأقدامهما فور وصولهما من مؤتمر النساء الدولي الذي عقد بروما ... ». اهـ [2]
وهكذا أفرغَت هذه المرأة حقدها على الحجاب الذي شرعه الله عز وجل فوطئتهُ بقدميها، وحملت على ذلك نساء قومها، وأعلنت الحرب على حكم من أحكام ربها .. وهل يعني «تحرير المرأة» شيئا غير ذلك لمن يفهم مراميه، ويعرف قوادمه وخوافيه؟!!
ويجدر بنا أن نذكر ما نَبَزَت به «هدى شعراوي» الحجابَ، باعتباره ــ حسب زعمها ــ يحول بين المرأة وبين الثقافة وتجارب الحياة، فتقول: «إن الحجاب لا يصون المرأة إن لم يكن لها رادع من نفسها. وهو الذي يحول بينها وبين الثقافة وتجارب الحياة، ويحرم المجتمع من استثمار مواهبها. وإن غاية «الاتحاد النسائي المصري» لا تقتصر على رفع الحجاب، والدعاية لمصر، وإعلاء شأن نسائها، لأن المرأة هي مقياس الحضارة في الأمم، بل ترمي إلى خدمة الإنسانية، وإنقاذ الأمة المصرية من الشلل النصفي الذي قعد بها عن التقدم، وذلك بنشر تعليم البنت، والعناية بصحة الأطفال، ومحاربة الرذائل والخرافات، وإعداد البنت لمعترك الحياة» [3] .
(1) الأعلام (8/ 79) .
(2) في مسألة السفور والحجاب، ص / 9.
(3) الرسالة» بالقاهرة، السنة 1933 م، العدد / 25، مجلة «الإخاء» 6/ 696.