فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 309

وقدرات مبنية على التفكير، مؤكدا أن البيئة المدرسية ستتحول بعد إنجاز المشروع إلى منبع للمعلومات من خلال ربط الفصول الدراسية بأنواع كثيرة من الشبكات التعليمية والمعلوماتية، إضافة إلى إدخال الحاسوب والتقنيات الحديثة. وأن المشروع سيفعّل الأنشطة اللاصفية بأساليب كثيرة ومتنوعة ومختلفة حسب الفئات العمرية ما بين أنشطة دينية ورياضية وفنية واجتماعية، التي تركز في مجملها على الطلبة والطالبات في تعزيز قدراتهم ومهاراتهم بمختلف المجالات الحياتية. وأن مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم، يتضمن إعادة تأهيل 400 ألف معلم ومعلمة من خلال دورات تدريبية مكثفة تساهم في تزويدهم بالقدرات والمهارات التي تمكنهم من إدارة الفصل الدراسي وتصقل مواهبهم وتساهم في زيادة ولائهم للمهنة كما سترفع معايير تعيين المعلمين والمعلمات لتحقيق هذه النقلة النوعية. [1]

كما أن التطور الكبير في مجال تقنية المعلومات والاتصال أوجد حاجة ماسة لوضع استراتيجيات وخطط تطوير لمواكبة هذه المتغيرات واستخدامها على أفضل وجه ممكن، فنجد العديد من دول العالم قد اتجهت نحو بناء خطط وطنية للاستفادة من المعلوماتية تحدد دور التقنيات في تطوير المجتمع وتضبط العلاقة بين أدائه ورقيّه اقتصاديًا وثقافيًا.

ولعل من أبرز التطورات التي حصلت في مجال تقنية المعلومات والاتصال (Information & Communication Technology- ICT) هو الاستخدام الفاعل لهذه التقنيات في مجال التعليم والتدريب، فلقد تزايد الاهتمام بالتعليم والتدريب الالكتروني في العديد من دول العالم المتقدمة لما تملكه هذه التقنيات من قوة كامنة ستساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين بمختلف فئاتهم ومستوياتهم العلمية.

كما أن ظروف الحاجة الناتجة عن زيادة الأعداد والتوسع الجغرافي وتقنين المصروفات وضبطها وكذلك أحقية جميع أفراد المجتمع في الانتماء للمؤسسة التعليمية والحصول على فرصة للتعليم والتدريب وكذلك خصوصية بعض فئات المجتمع، جميع هذه العوامل جعلت من الضروري تبني استراتيجيات جديدة يمكن الاعتماد عليها في تطوير المجتمعات بشكل عام وبما ينعكس أثره على الدولة وتنمية عناصر القوة فيها سواء المادية أو البشرية في ظل اقتصاد عالمي يرتكز على المعرفة (Knowledge-based Economy) ، حيث لم تعد المعلومة حكرًا على أحد ولم يعد الوصول لها أمرًا معقدًا فوسائل الاتصال وتوفرها وجودتها ألغت جميع الحدود سواء كانت ثقافية أو جغرافية.

يأتي هذا المشروع انطلاقا من حاجة الوزارة لإيجاد البدائل المختلفة لسد حاجة منسوبي وزارة التربية والتعليم من معلمين ومعلمات ومشرفين ومشرفات في الجانب المهني والوصول لهم في أي

(1) وزارة التربية والتعليم: التطوير التربوي، www.moe.gov.sa available at:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت