فيما يلي تعرض الباحثة، خلال محور الفيديو التفاعلي، مفهومه، نشأته وتطوره، مكوناته وأنظمته، خصائصه، والعوامل التي تزيد فعاليته، والتطبيقات التربوية والتعليمية للفيديو التفاعلي، والإمكانات التعليمية للفيديو التفاعلي، والخطوات اللازمة لتصميم البرنامج، وبعض النماذج لإنتاج الفيديو التفاعلي.
• مفهوم الفيديو التفاعلي (Interactive Video)
أُستخدم مصطلح الفيديو التفاعلي في الإشارة إلى الأنماط الرائدة الأولى من الوسائط المتعددة التفاعلية. بينما لم تتح لنا من قبل الفرصة لصياغة تعريف إجرائي دقيق ومتفق عليه للفيديو التفاعلي في ظل تباين واختلاف المفاهيم والتعريفات الفردية التي قدمت له من جانب الخبراء في هذا المجال، حيث أن معظم التعريفات المتاحة لنا حاليا تشترك جميعا في الاتفاق على أن الفيديو التفاعلي يتضمن بالأساس الاعتماد على استخدام أحد نظم تقديم لقطات الفيديو، وهو الأمر الذي غالبا ما يتمثل في استخدام الفيديو ديسك أو شرائط الفيديو أحيانا، والتي يتم تصميمها خصيصا بطريقة تجعلها قادرة على الاستجابة للخيارات المتنوعة لمستخدميها بشكل فردي كل على حدة. [1]
ويعرف عبداللطيف الجزار الفيديو التفاعلي بأنه: منظومة مكونة من دمج شرائط الفيديو أو اسطواناته مع برامج الكمبيوتر التعليمية، وتوفر هذه المنظومة تعليم فردي له مميزات الفيديو من الواقعية في الصوت والصورة ومميزات الكمبيوتر في التفاعل وإيجابية المتعلم أثناء التعلم، وهذا يعني أن المتعلم يتعلم بشكل فردي مع برامج الكمبيوتر التعليمي المدعم بعرض أجزاء من الفيديو. [2]
وتعرفه زينب محمد أمين بأنه: دمج بين تكنولوجيا الفيديو والكمبيوتر من خلال المزج بين المعلومات التي تحويها اسطوانات وشرائط الفيديو، والمعلومات التي يقدمها الكمبيوتر لتوفير تفاعلية تتمثل في تمكن المتعلم من التحكم في برامج الكمبيوتر باستجاباته وخبراته وقراراته، ومن ثم يؤثر على كيفية عمل البرنامج والتحكم والإبحار فيه. [3]
(2) عبداللطيف الجزار: مراكز مصادر التعلم في الجامعة، مفهومها، وأهميتها ووظائفها، ورقة عرضت في ندوة تكنولوجيا التعليم في الجامعة، (مرجع سابق، 1995) .
(3) زينب محمد أمين: إشكاليات حول تكنولوجيا التعليم، (مرجع سابق،2000) ، ص 175.