التعليمي ويحقق أهدافه، وبالتالي يتم تزويد الطالبات المعلمات وتدريبهم على تلك الأدوات أو الكفايات بما يؤهلهم للقيام بدورهم في العملية التعليمية." [1] "
ومن هنا تغيرت النظرة في إعداد المعلمة وتطوير برامج إعدادها، حتى يتسنى لها اكتساب المعارف والقدرات والمهارات التي تؤهلها للقيام بدورها في المواقف التعليمية على الوجه الأكمل"وأصبح موضوع إعداد المعلمة لمختلف المراحل التعليمية ينال اهتماما كبيرا في مختلف بلاد العالم، فالمعلمة مهما كانت المرحلة التعليمية التي تقوم بالتدريس فيها يسهم بدور فعال وأساسي في وصول العملية التعليمية إلى غاياتها المرجوة." [2]
وبالتالي فإن النجاح في إعداد المعلمة سوف يساهم إلى حد كبير في نجاحها في تحقيق الأهداف التعليمية المطلوبة منها.
ومن هنا تأتى ضرورة الحاجة إلى تزويد المعلمين والمعلمات بالكفايات اللازمة سواء أكانت كفايات أكاديمية أو كفايات مهنية، لما لتلك الكفايات من دور أساسي في إعداد الفرد إعدادا يؤهله لأن يكون مواطنًا صالحًا في المجتمع، ويتمكن من النجاح في حياته العملية بعد التخرج، وعن طريق الاستفادة من الكفايات المهنية تستطيع المعلمة أن تربط بين العمل والمدرسة، ومن خلال الكفايات الأكاديمية التي تساعدها في الإعداد والتجهيز للمواقف التعليمية الواقعية يمكنها اكتساب الكفايات اللازمة لها خارج حجرات الدراسة. [3]
وبعد العرض السابق للأصول التاريخية لحركة التربية القائمة على الكفايات، والتي بدأت في الستينيات كرد فعل للمنهج التقليدي في إعداد المعلمة وما انتابها من قصور، وبناء عليه جاءت تلك الحركة لإعداد المعلمة إعدادا جيدا يؤهلها لأداء أدوارها المهنية والأكاديمية المطلوبة منها، مما يساعدها على النجاح في حياتها العملية وتصبح معلمة تتمتع بمميزات خاصة تكون من خلالها على قدر المسئولية المنوطة بها.
من خلال استعراض حركة التربية القائمة على الكفايات نستطيع أن نلمس الدور الإيجابي الذي أحدثته تلك الحركة من آثار في العملية التعليمية، وما ترتب عليه المزيد من البحث والتجريب في هذا الميدان حتى أصبح المدخل التعليمي القائم على الكفايات له أهميته وفاعليته في تحسين
(1) محمد إبراهيم الدسوقي: برنامج مقترح متعدد الوسائل التعليمية لمعلم التكنولوجيا في التعليم الابتدائي في ضوء كفايات تدريسها، (مرجع سابق، ص 64) .
(2) أسامه محمد شاكر: إدارة و تنظيم التربية العملية في بعض كليات التربية بمصر، مجلة التربية، (كلية التربية، جامعة الأزهر، ع(30) ، 1993)، ص ص 95: 137.