فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 198

، وزيادة المد في مقداره أو إنقاصه .... وغير ذلك مما يُخِلُّ باللفظ ويَذْهَبُ بِرَوْنَقِهِ.

وهذا اللحن ليس بمُحَرَّم ٍ؛ حيث إنه يحتاج إلى مهارة فائقة وذوق رفيع لا يتوفر عند الكثيرين ولكن ينبغي المجاهدة والتمرين لإتقانه.

واللحن الخفي قد يكون في الحركات، أو الحروف:

أ) في الحركات: مثال ذلك:

-نُطْقُ الضمة التي بعدها سكون حركةً بين الضمة والفتحة، كما في: (كُنْتُمْ، آمَنْتُمْ) .

ولتلافي ذلك لابد من مُرَاعَاة ضم الشفتين عند كل ضمة بعدها سكون.

في الضمة التي بعدها واو، فرغم أنهما متجانسان، غير أن الواو أقوى من الضمة، فتأكلها كلها أو بعضها، كما في: (إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَسْتَعِيْن) لذلك يلزم تحقيق ضمة الدال من غير إشباع؛ حتى لا تأكلها أو بعضها"الواو"وحتى لا يتولد بعدها واو مَدِّيَّة.

ب) في الحروف: مثال ذلك:

-أَكْلُ بعض الحروف إذا توالى الحرف، سواء كان بكلمة واحدة كما في: (تَتَمَارَى) أو في كلمتين كما في: (فَصَلِّ لِرَبِكَ، كَيْفَ فَعَل) .

-إشباع الحركات بحيث يتولد حرف مَدٍّ زائد حيث:

تَتَوَلَّدُ بعد الفتحة ألف، كما في: (بثّ) فتصبح: (بثا) ، و (تلك) فتصبح: (تلكا) .. وهكذا.

أو تَتَوَلَّدُ بعد الكسرة ياء، كما في: (مالكِ) فتصبح: (مالكي) وهكذا.

أو تَتَوَلَّدُ بعد الضمة واو، كما في: (وينشرُ) فتصبح: (وينشرو) وهكذا

إن تجويد القرآن أمر هام جدًا لمن يقرأ القرآن، وليس كل عارف باللغة العربية يستطيع قراءة القرآن قراءة صحيحة .. فقراءة القرآن لها قواعد معينة خاصة جدًا، لا تُطبق إلا مع كتاب الله عز وجل .. والله عز وجل يريد منا أن نقرأ القرآن كما قرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قرأه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعه من جبريل عليه السلام، وقرأه الصحابة كما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وما زال هذا العلم العظيم يُتوارث من جيل إلى جيل حتى وصل إلينا، وسيبقى محفوظًاإن شاء الله إلى يوم القيامة ..

وتجويد القرآن يعين على حفظه، فالجرس الخاص جدًا للقرآن الكريم يثبته في القلب، وعلى المسلم الراغب في حفظ القرآن أن يتعلم هذه القواعد حتمًا وبسرعة، وذلك لأنه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت