فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 198

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة وجعلنا خير أمة وبعث فينا رسولا منا يتلوا علينا آياته ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة.

وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد فالقرآن الكريم كتاب الله عزوجل الذي أُنزل على رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم هدى ورحمة ونورًا وعصمة وفضلًا منه ونعمة، فلا سبيل لصلاح حال هذه الأمة واستقامتها وعزتها وكرامتها، وقوتها ووحدتها، وانتفاضها ونهضتها، وتقدمها وسيادتها إلا بالتمسك بهذا الكتاب المبين.

قال تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (( النحل:89) .

ولقد جعل الله تبارك وتعالى القرآن الكريم للأدواء شفاءً، وللصدور جلاءً، وأن خير القلوب قلب واعٍ للقرآن الكريم، وخير الألسنة لسان يتلوه، وخير البيوت بيت يكون فيه، وأنه أعظم الكتب منزلة، فهو النور المبين الذي لا يشبهه نور، والبرهان المستبين الذي ترتقي به النفوس وتنشرح به الصدور، لا شيء أفصح من بلاغته، ولا أرجح من فصاحته، ولا أكثر من إفادته، ولا ألذ من تلاوته، من تمسك به فقد نهج منهج الصواب، ومن ضل عنه فقد خاب وخسر وطرد عن الباب.

فليعيرنى كلا منكم قلبه هذه اللحظات لنحيا مع كتاب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت