أولًا: ذكر قصص الأنبياء والأمم الخالية ودعوة الناس إلى الاعتبار بهم.
ثانيًا: المناقشة والحجاج وعرض الأدلة على وجود الله تعالى ووحدانيته فهو المقصد الأول من الدين، وعلى بعث الأرواح مع أجسادها بعد الموت.
ثالثًا: تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته إلى الصبر على الأذى تأسيًا بمن سبقه من الأنبياء والمرسلين.
رابعًا: يغلب على الآيات المكية أن تكون قصيرة ليتمكن الرسول والمؤمنون من حفظها، ولتكون ذات وقع معين في الأذن تبعث على الرهبة والخشية، ويبين ذلك أن سورة الأنفال مدنية وآياتها خمس وسبعون آية، وسورة الشعراء مكية وآياتها مئتان وسبع وعشرون آية، مع أن كلًا من السورتين نصف جزء من القرآن.
فهذه الخصائص التي نجدها في الآيات المكية هي من طبيعة المرحلة التي كانت تمر بها الدعوة الإسلامية.
* أما خصائص الآيات المدنية فهي ما يلي:
أولًا: البحث في الأحكام والتشريعات المتعلقة بالعبادات والمعاملات والتي تبين الفرائض والحدود وغيرها.
ثانيًا: الأمر بالجهاد والقتال والتعليق على الغزوات وما يتعلق بها من شأن الغنائم والأسرى والمنافقين.
ثالثًا: البحث في شؤون الحكم والشورى وضرورة الرجوع فيهما إلى الكتاب والسنة.
رابعًا: يغلب على الآيات المدنية أن تكون طويلة فيها اللين والهدوء ووعد المسلمين بالفوز والنصر.
وبهذا الخصائص نستطيع أن نميز بين السور المكية والمدنية.
-ظهور بلاغة القرآن في أعلى مراتبها، حيث يخاطب كل قوم بما تقتضيه حالهم من قوة وشدة، أولين وسهولة.
-ظهور حكمة التشريع في أسمى غاياته، حيث يتدرج شيئًا فشيئًا بحسب ما تقتضيه حال المخاطبين واستعدادهم للقبول والتنفيذ.
-تربية الدعاة إلى الله تعالى، وتوجيههم إلى أن يتبعوا ما سلكه القرآن في الأسلوب والموضوع من حيث المخاطبين، بحيث يبدأ بالأهم فالأهم، وتستعمل الشدة في موضعها والسهولة في موضعها.