إن بيتًا يكثر فيه الجهر بالقرآن هو بيت كما قال أبو هريرة رضي الله عنه كثر خيره وحضرته الملائكة وخرجت منه الشياطين والبيت الذي لا يتلى فيه كتاب الله ضاق بأهله وقل خيره وحضرته الشياطين وخرجت منه الملائكة.
قال الله تعالى: (قلْ هُوَ للذيْنَ ءامَنوا هُدَىً وَشِفَاءٌ) (فصِّلت: 44) .
وقال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا) (الإسراء: 82)
إن التداوي بالقرآن أمر ثابت في الشريعة , وله أدلة تُثبته من القرآن الكريم والسنة الشريفة فلا يمكن إنكاره لأنه أصبح معلومًا من الدين بالضرورة , ولا يُشفى به المرض إلا بإذن الله تبارك وتعالى , فمن أنكر ذلك فإنه يكون منكرًا لأمر معلوم وثابت في القرآن والسنة الشريفة.
والقرآن هو أقوى وأعظم دواء، به يُستشفى من كل الأمراض والأوبئة النفسية والجسدية، ولكن ليس لكل أحد، بل لمن عَرَفَ كيفية الاستفادة منه، وكان إيمانه راسخًا قويًا.
قال الإمام ابن القيم: فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية , وأدواء الدنيا والآخرة , وما كل أحد يؤهل ولا يوفق للاستشفاء به فإذا أحسن العليل التداوي به , ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام , واعتقاد جازم واستيفاء شروطه لم يقاومه الداء أبدًا. فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحماية منه , وذلك لمن رزقه الله فهمًا في كتابه فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله , ومن لم يكفه القرآن فلا كفاه الله.
وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيْرُ الدَّواء القرآن) . (رواه ابن ماجه)
فللقرآن بركة ٌ عظيمة في علاج شتى الأمراض وفق ما جاء في الشريعة الإسلامية لذلك لا يمكن تصنيفه ضمن الطب البديل وإنما يعتبر طِبًَّا مُكمِّلًا لما نعرفه من وسائل العلاج الأخرى وقد اشترط الله سبحانه وتعالى لحصول الشفاء بالتداوي بالقرآن الإيمان، فالقرآن والدعاء فيهما شفاء من كل سوء بإذن الله، والأدلة على ذلك كثيرة منها:
قوله تعالى: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ) (فصِّلت: 44) .
وقوله سبحانه: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) (الإسراء:82) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى شيئًا قرأ في كفيه عند النوم سورة: الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات ... ثم يمسح في كل مرة على ما استطاع من جسده فيبدأ برأسه ووجهه وصدره في كل مرة عند النوم، كما صَحَّ الحديث بذلك عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه ب قل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعا ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده قالت عائشة فلما