فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 198

هو العليم بعباده، كافي المتوكلين، المجازي لعباده بالخير والشر، بحسب حكمته، وعلمه بدقيق أعمالهم وجليلها.

المطلع على ما أكنته الصدور، والقائم على كل نفس بما كسبت. الذي حفظ المخلوقات وأجراها، على أحسن نظام وأكمل تدبير.

الذي حفظ ماخلقه، وأحاط علمه بما أوجده، وحفظ أولياءه، من وقوعهم في الذنوب والمهلكات. ولطف بهم في الحركات والسكنات، أحصى على العباد أعمالهم، وجزاءها.

بكل شيء علمًا، وقدرة، ورحمة وقهرًا.

لكل شيء، الذي خضعت له المخلوقات، وذلت لعزته وقوته، وكمال اقتداره. المقيت:

الذي أوصل إلى كل موجود ما به يقتات، وأوصل إليها أرزاقها وصرفها كيف يشاء، بحكمته وحده.

المتولي لتدبير خلقه، بعلمه، وكمال قدرته، وشمول حكمته. الذي تولى أولياءه، فيسرهم لليسرى، وجنبهم العسرى، كفاهم الأمور، فمن اتخذه وكيلًا كفاه (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) (البقرة:257)

أي: ذو العظمة والكبرياء، وذو الرحمة، والجود، والإحسان العام والخاص. المكرم لأوليائه وأصفيائه، الذين يجلونه، ويعظمونه، ويحبونه.

الذي يحب أنبيائه ورسله، وأتباعهم، ويحبونه، فهو أحب إليهم، من كل شيء، قد امتلأت قلوبهم من محبته، ولهجت ألسنتهم بالثناء عليه، وانجذبت أفئدتهم إليه، وإخلاصًا، وإنابة من جميع الوجوه.

الذي يحكم بين عباده، بأحكامه الشرعية، وأحكامه القدرية، أحكام الجزاء. الذي فتح بلطفه بصائر الصادقين، وفتح قلوبهم لمعرفته، ومحبته، والإنابة إليه، وفتح لعباده، أبواب الرحمة، والأرزاق المتنوعة، وسبب لهم الأسباب، التي ينالون بها خيري الدنيا والآخرة (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (فاطر:2)

لجميع عباده، فما من دابة في الأرض، إلا على الله رزقها.

ورزقه لعباده نوعان:

رزق عام: شمل البر والفاجر، والأولين، والآخرين، وهو رزق الأبدان.

ورزق خاص: وهورزق القلوب وتغذيتها بالعلم والإيمان. والرزق الحلال الذي يعين على صلاح الدين، وهذا خاص بالمؤمنين، على مراتبهم منه، بحسب ما تقتضيه حكمته ورحمته.

الذي يحكم بين عباده في الدنيا والآخرة، بعدله وقسطه، فلا يظلم مثقال ذرة، ولا يحمل أحدًا وزر أحد، ولا يجازي العبد بأكثر من ذنبه ويؤدي الحقوق إلى أهلها، فلا يدع صاحب حق إلا وصل إليه حقه. وهو العدل في تدبيره وتقديره (إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (هود: 56)

جامع الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت