فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 198

وأنصت نال الجائزة المحددة في آخر الآية: (لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) . وفي هذه الأسطر أود أن أذكر نفسي وإخواني ببعض الآداب التي ينبغي أن نتحلى بها في مجالس القرآن، والتي تساعد على الإنصات والاستماع لتلاوة كتاب الله، فمن ذلك:

**ترك الكلام أثناء تلاوة القرآن والاستماع والتفكرو التدبر في الآيات المتلوة. والتفاعل معها بالدعاء في موضع الدعاء وذكر الجنة والتعوذ بالله عند ذكر النار ونحو ذلك.

**عدم الانشغال بأخطاء من يقرأ في حضرة من يقوم بهذه المهمة كالمعلم أو الشيخ، إذ ينبغي ألا ينازع المعلم في تصحيح تلاوة المخطئ، حتى لا يتشتت تركيز القارئ.

**المعلم أعرف بالوقت الذي يصحح فيه خطأ الطالب إذ قد يمهله ليعطيه فرصة التصحيح بنفسه فلا يستعجل عليه، واستعجال بعض الإخوة بتصحيح الخطأ يفوت على المتعلم فرصة للتعلم من خطئه.

**الانشغال بالداخل إلى المجلس أو الخارج منه أثناء التلاوة، مع وجود شيخ الحلقة، والأصل أن يجلس الداخل حيث ينتهي به المجلس أو حيث يأمره صاحب المنزل، دون صوت أو تشويش على من يقرأ.

**الانشغال بمكالمات الجوال والرد عليها أثناء تلاوة الآخرين مما يفوت فضيلة الإنصات.

**التعليقات التي لا علاقة لها بموضوع التلاوة، والتي يراد بها التفكه في المجلس وإظهار الدعابة لما في ذلك من إذهاب لهيبة مجلس الذكر الذي تغشاه السكينة وتحفه الملائكة.

**عدم الانشغال بشرح بعض الأحكام لمن لا يحسنها أثناء تلاوة القارئ، لأن ذلك مخالف لأدب الإنصات والاستماع للقرآن.

**مجاهدة النفس للتخلق بأخلاق المؤمنين عند سماع القرآن، والتي ذكرها الله تعالى بقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا .. ) (الأنفال: 2)

وقال تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ .. ) (الزمر: 23)

وقال تعالى: (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) (المائدة: 83)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت