(ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا) .ا. هـ. فتأمل هذا يا طالب العلم، واحمد الله على العافية.
هـ- ولا يعني وجوب التحذير من البدعة وأهلها، أننا نتجاوز الحد معهم، فنرميهم بما ليس فيهم، بقصد تنفير الناس عنهم، أو غير ذلك -كما نراه من بعض الجهلة المنتسبين للسنة في هذه الأيام، ومنهم أذناب الشيخ ربيع-، قال القرافي في"الفروق" (4/ 207 - 208) ط/ عالم الكتب:"أرباب البدع والتصانيف المضلة، ينبغي أن يُشهر للناس فسادها وعيبها، وأنهم على غير الصواب، ليحذرها الناس الضعفاء، فلا يقعوا فيها، ويُنَفِّر عن تلك المفاسد ما أمكن، بشرط أن لا يُتعدَّى فيها الصدق، ولا يُفْتَرى على أهلها الفواحش ما لم يفعلوه، بل يُقْتَصَر على ما فيهم من المنفرات خاصة، فلا يُقَال على المبتدع: إنه يشرب الخمر، ولا أنه يزني، ولا غير ذلك، مما ليس فيه ".ا. هـ.
هذا وقد سبق من كلام شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم شيء من ذلك، فارجع إليه في مقدمة هذا الكتاب.
هـ - وهذا شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله- يرفض ظلم السني لأهل البدع:
ففي"غارة الأشرطة" (1/ 263) تكلم الشيخ عن الشيعة وضلالهم، وأنهم ما عجزوا في الرد على أهل السنة؛ إلا لاعتدال أهل السنة في الرد عليهم، ثم قال: فأنصح إخواني في الله، إذا خطبوا أو تكلموا؛ لا يجاوزون الحد ...."ا. هـ."
وفي (1/ 286) حكم الشيخ -رحمه الله- عن كتاب الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق:"الفكر الصوفي"فقال:"فهذا الكتاب لم يعجبني، لأنه ينقل من طبقات الصوفية، لمحمد بن الحسين أبي عبد الرحمن السلمي، وهو متهم، فأقول: كيف يُلزم الصوفية بنقولات متهم؟".ا. هـ. فانظر كيف يدفع الشيخ -رحمه الله- نسبة ما لا يصح عن الصوفية إليهم، وهم صوفية!! وانظر نحوه في"تحفة المجيب"للشيخ -رحمه الله ص 93.
وفي"تحفة المجيب"ص 39 قال في يوسف القرضاوي:"يوسف القرضاوي منذ عرفناه، وسمعنا به؛ وهو حزبي مبتدع، أما أنه عدو للسنة؛ فلا نستطيع أن نقول: إنه عدو للسنة، ولا نستطيع أن نقول: إنه من أبناء اليهود، فلا بد من العدالة، يقول الله"