سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) ويقول: (وإذا قلتم فاعدلوا) "اهـ. ثم حذر من كتبه وأشرطته."
فتأمل موقف الشيخ -رحمه الله- وقارن بينه وبين ما يقوله الشيخ ربيع بتهور وجرأة؛ تجد الفارق بينهما في كثير من الأمور، وهذا لا يمنع من مدح الشيخ مقبل للشيخ ربيع في عدة مواضع، كما أنه لا يلزم من تفضيلي الشيخ مقبلًا على الشيخ ربيع؛ إقراري كل مايقول!! لكن ادعاء أن قواعد الشيخ ربيع هي قواعد الشيخ مقبل في الحكم على الرجال والطوائف -من جميع الجهات؛ ادعاء يرده الواقع، ومنشأه الجهل بكثير من كلام الشيخ مقبل -رحمه الله- أما من أخذ كلمة، وطار بها، فالحق أنه يظلم الشيخ مقبلًا -رحمة الله عليه- فلا ينبغي أن ينسب للشيخ -رحمه الله- إلا ما شهدت له أقواله إلا ما في كتبه المطبوعة، أو أشرطته المسموعة، أو نحو ذلك، وإن كان له كلام - في بعض المواضع - يوافق ما عليه الشيخ ربيع، لكن الحق أحقُ أن يُتبع، والمعصوم من عصمه الله عزوجل.
3 -هذا، وهناك نصوص كثيرة عن الأئمة، فيها ذكر بعض حسنات المبتدع، ومدحه على ذلك، فمن ذلك:
أ ما جاء في"بحر الدم فيمن تكلم فيه أحمد بمدح أو ذم"ص 53 برقم 28:
إبراهيم بن طهمان الخراساني الهروي: قال الإمام أحمد:"كان مرجئًا، شديدًا على الجهمية، وقال أبو زرعة: كنت عند أحمد بن حنبل، وذُكِر إبراهيم بن طهمان -وكان متكئًا من علة- فجلس، وقال: لا ينبغي أن يُذكر الصالحون فيُتكأ".ا. هـ.
ففي هذا الموضوع ذكر أحمد أن ابن طهمان مرجيء، وأنه شديد على الجهمية، فذكره بما يُمدح به، وبما يُذم به، وكذا فقد أجله أحمد، وعدّه من الصالحين، وليس في هذا وجوب ذكر الحسنة للمبتدع مطلقًا، إنما فيه جواز ذكر ذلك -أحيانًا- لحاجة شرعية، فمن أطلق الوجوب أو المنع، فقد جانب الصواب، وإلى الله المرجع والمآب، وانظر"النبلاء" (17/ 174) الكلام على الحاكم، وفيه: ثقة في الحديث، رافضي خبيث، وتعقب ذلك الذهبي -رحمه الله-.
ب وفي"مجموع الفتاوى" (3/ 348) حَمِدَ شيخ الإسلام المبتدع الذي يرد بدعة كبيرة ببدعة خفيفة، وباطلًا أكبر بباطل أخف منه، وذم المبتدع الذي في سبيل رده