فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 191

تقول، ولكن الله عزوجل هو الذي يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور!!

فلا تفرح إذا كان كثير من أتباعك يخافون سلاطة لسانك!!

وقد كنتُ ولا زلتُ أحد من يهجر ويحذر من الحزبيات الفاسدة، وذلك بعلم وحلم، لا بهمجية وانتقامية، إنما أهجر هجرًا شرعيًا - إن فعلت - أراعي فيه جميع الجوانب، وأنت تعرف جيدًا أنني -ولله الحمد-، ممن يقيم الأدلة على خطأ المخالف، ولك أن تجمع كلام من تمدحهم عندنا في ذلك، وتجمع كلامي، ثم تعرض هذا كله على المنصفين، فعند ذاك يرى المنصفون ما تقرُّ به أعينهم، وتسخن به عين الجاحد.

وعلى كل حال، فالعمل لله عزوجل، -ليس للشيخ ربيع-، والجزاء من الله سبحانه وتعالى"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريء ما نوى"، وأكرر أنه لاحاجة إلى إقحام اسم الشيخ مقبل -رحمه الله- وضمه إلى الشيخ ربيع -هداه الله- في مسائل الخلاف هذه، فإن الشيخ مقبلًا -رحمه الله- يقول بخلاف قول الشيخ ربيع -هداه الله- في كثير من القضايا التي ينكرها عليّ الشيخ ربيع، وهذا الكتاب فيه نبأ ذلك (ولا ينبئك مثل خبير) .

6 -كلامي الذي ذكرته في كتابي:"السراج الوهاج"، أعني به أناسًا عُرِفوا بالغلو ذلك الوقت، وهم ومن كان على شاكلتهم هم الذين يثيرون الفتن الآن في اليمن، فما خابت فراستي فيهم، وهذه آثارهم يعرفون -غالبًا- ألا فلتبك على السلفية وأهلها -إلا من رحم الله- البواكي!!

7 -قول الشيخ - هداه الله-:"ما هو الفرق بين إيجابك لمدح أهل البدع، وبين قولهم -أي قول أصحاب الموازنات-؟".

قلت: هذا نص كلامي الذي نقله الشيخ أكثر من مرة -مشنِّعًا عليّ به-:"والواجب أن يعطى كل شيء قدره من المدح والقدح"وقد قلت هذا ردًا على فرقتين مخالفتين للحق إفراطًا وتفريطًا، وهذا معناه: إعطاء المدح قدره الشرعي، بدون زيادة أو نقص، وإعطاء القدح قدره الشرعي، بدون زيادة أو نقص.

أما كلمة الشيخ:"إيجابك لمدح أهل البدع"فلها معنى آخر، فهذا معناه وجوب مدح أهل البدع مطلقًا، وهذا -عندي- ليس قدرًا شرعيًا، فتأمل أيها المنصف كيف يفهم الشيخ -بارك الله فيه- كلامي، ثم يترجمه من عند نفسه، ثم يتهمني بما ليس فيّ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت