فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 191

6 -إذا كان الشيخ ربيع قد فهم ما قاله في ذلك الوقت، وأنه كان يعرف بغضي إياه إلى غير ذلك من الأحكام البعيدة عن الحق، فلماذا لم يناصحني في ذلك الوقت؟ بل استمر على مدحه إياي في المجالس وفي الكتب:

فقد قال الشيخ في"مقدمة ملاحظاته لي على السراج الوهاج"بتاريخ 30/ 7/1420 هـ:"أمابعد: فهذه ملاحظات أبديتها على ما قرره أخونا العلامة الفاضل السلفي المجاهد أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل المأربي .... إلى أن قال: ووالله لو كان عندي شيء من المجاملة، لبذلته لأخي أبي الحسن، لما له من المنزلة عندي، ولكن يأبى الله والإسلام والمسلمون، إلا النصيحة الصادقة المخلصة".ا. هـ.

فهل ترى أخي القاريء من هذه الكلمات أدنى شك في المحبة؟ وهل يُقسم الشيخ بالله على منزلتي العالية عنده، وهو قد فهم ما فهم هنا؟!! وسيأتي - إن شاء الله تعالى- لذلك نظائر من كلامه، كما قال في ص 16 الحاشية 31 من"الانتقاد":"وانظر إلى صبرنا على هذه العظائم من قديم، فلم نكشف مكايده، ترفقًا به، لعله يرجع إلى صوابه، ولكنه يتمادى ويخب إلى الفتنة خبًا، ليشعلها، ".ا. هـ، وقال أيضًا في ص 18 في نهاية الانتقاد:"تنبيه: أُلفت نظر العقلاء إلى مدى اللطف والاحترام، اللذين بذلتهما لهذا الرجل في هذه الملاحظات عند كتابتها الأولى، وصبري عليه من التاريخ المشار إليه، بل من قبله من عام 1416 هـ، في سيد قطب والإخوان المسلمين، وعبد الرحمن عبد الخالق، ثم عدنان عرعور، والمغراوي، من سنوات، وهو سادر في المخالفات، والمواجهات السرية والعلنية، وإني لا أظن أن أحدًا يصبر على بلاء يعرفه ويستيقنه، مثل صبري على هذا الرجل وأمثاله وأعوانه، فاللهم عفوًا ومعذرة إليك ".اهـ.

قلت: الجواب على هذه المفجعات من وجوه، والله المستعان:

1 -لا يكاد ينقضي عجبي من كلام هذا الرجل عندما أنظر إلى أحواله، فقد سبق كلامه لي في مقدمة ملاحظاته هذه، فهذا الذي يقسم بالله على منزلتي الرفيعة عنده، حتى إنه إن جاز له أن يجامل؛ فلن يجامل غيري، فكيف نجمع بين هذا، وبين كونه صابرًا على بلاء فيّ يعرفه ويستيقنه منذ ذلك التاريخ، أي وقبل مدحه إياي بأربع سنوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت