فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 191

ما سوى ذلك، فكل من التمس المعاونة على محبوب لله تعالى، مُرْضٍ له؛ أجيب إلى ذلك، كائنًا من كان، ما لم يترتب على إعانته على ذلك المحبوب مبغوض لله أعظم منه، وهذا من أدق المواضع، أو أصعبها، وأشقها على النفوس. ا. هـ.

قلت: فأي فرق -أخي القاريء- بين هذا الكلام وبين عبارتي في كتابي؟!! حتى يتهمني الشيخ -ظلمًا- بما ليس فيّ؟ وهل الرجل الذي يتبع العلماء، وينقل النقل الموثق عنهم، بما يعضد قوله؛ يستأهل النصرة، أم يُشنع عليه بالباطل؟!!.

ألا يخجل الشيخ ربيع من مخالفته للآيات والأحاديث وأقوال الأئمة المعتبرين؟!!

5 -الشيخ ربيع -هداه الله- يرميني بأنني مميع، وأنني أقول بقول الإخوان المسلمين، وغير ذلك، فأريد منه جوابًا على ما مضى ما جاء في"فتاوى اللجنة الدائمة"جمع الدويش (2/ 237) ط/ العاصمة، السؤال الأول من الفتوى رقم 6250:

س 1: في العالم الإسلامي اليوم عدة فرق وطرق، الصوفية مثلًا، هناك جماعة التبليغ، الإخوان المسلمين، السنيين، الشيعة، فما هي الجماعة التي تطبق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم؟

ج 1: أقرب الجماعات الإسلامية إلى الحق، وأحرصها على تطبيقه: أهل السنة، وهم أهل الحديث، وجماعة أنصار السنة، ثم الإخوان المسلمون، وبالجملة؛ فكل فرقة من هؤلاء وغيرهم، فيها خطأ وصواب، فعليك بالتعاون معها، فيما عندها من الصواب، واجتناب ما وقعت فيه من أخطاء، مع التناصح والتعاون على البر والتقوى.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأعضاء: عبد الله بن قعود وعبد الله بن غديان وعبد الرزاق عفيفي والرئيس: عبد العزيز بن باز.

هذه فتوى للجنة الدائمة أيها الشيخ الفاضل!! مع أن كلامي لا يبلغ أن يكون مثل هذا، ومع ذلك ففي كلامي قيود وضوابط، فماذا أنت قائل؟ وهل ستُظْهر ما تقول، أم لا؟ أم أنك ستلتمس لهم الأعذار، فتقول: لُبِّس عليهم!! أو أنك ستتعلق ببعض الكلمات لبعض هؤلاء العلماء في الجماعات، وتدعي أنهم على منهجك لكلمة هنا وأخرى هناك؟ وهذا لا يسمن ولا يغني من جوع، فإن تجريح العالم لجماعة ما، أو تحذيره منها أو من أخطائها؛ لا يمنعه من أن يقول بالتعاون معها، إذا كان في ذلك مصلحة راجحة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت