فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 191

عليه سلف الأمة) ...."إلى أن قلت:"وليس المقصود بالاجتماع: عمل الأحزاب العصرية، والكتل السرية، التي فرّقت الأمة"، وما بين الهلالين زدته على الأصل الذي كان قبل الطبع، ومع أن الكلام في هذه الفقرة على إثر الفقرات السابقة (143 - 154) في التحذير من البدع وأهلها كما سبق؛ إلا أنني أضفت ما بين القوسين لدفع أي توهم، ومع ذلك كله يقول الشيخ في"انتقاده"هذا في ص (15) الحاشية (28) "أقول الآن: إن هذا غمز شنيع، لدعاة المنهج السلفي، وتأييد لطعون خصومهم، وقصده أن يبرز نفسه بأنه تميز عن أهل السنة بالأخلاق العالية، والحكمة والحلم والعلم، بخلاف السلفيين، فإن فيهم شدة وسفاهة وجهلًا وأمورًا لا يرضاها أبو الحسن".اهـ"

قلت: أما الصنف السابق، فأنا -والله- لا أحب أن أُنْسب إليهم في أمر دنيوي -ما داموا على ما هم عليه- فما ظنكم بأمر الدعوة إلى الله تعالى، وأما السلفيون -حقًا- فحيهلًا بهم، وهم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم -إن شاء الله تعالى- وهم تاج رأسي، أفاخر بهم، فأقول: هؤلاء هم حسبي، فليرني امرؤ حسبه، ففي مجالسهم يزيد الإيمان، وتزكوا النفوس، ويعلوها الجلالة والمهابة والوقار، ويشرفني -والله- الانتساب إلى هذه الطائفة المباركة، وأسأل الله أن يحييني على طريقتهم المرضية، وأن يحشرني مع أهل الحديث، الطائفة المنصورة السلفية.

إلا أن الشيخ الفاضل ربيعًا -هداه الله - يرى أن أي رد على الصنف السابق؛ فهو غمز شنيع لدعاة المنهج السلفي!! وتأييد لطعون خصومهم!! فمن المقصودون بهذا الوصف، وأنهم خصوم السلفية؟ إن كان المراد أهل الأهواء المارقين عن السنة؛ فهم هؤلاء الخصوم يطعنون فيّ وفيك أيها الشيخ الفاضل!! ولا يرضون طريقة السلفيين: متشددهم ومعتدلهم، وهم يمثلون خطرًا على دعوتنا، فكيف أقوي طعنهم في دعاة المنهج السلفي؟ وإن كان المراد بذلك أهل السنة الذين تخالفهم؛ فلا التفات إلى ما تقول!!

وهؤلاء الذين أحذِّر منهم، ليسوا بدعاة للمنهج السلفي، بل هم يهدمون وينقضون أركان المنهج السلفي -بحسن نية، أو بسوء نية- وانظر ثمرتهم في كل بلد، وارجع البصر مرتين في كثير من هؤلاء، فسيرجع إليك البصر، وقد وقع على: كسير وعوير وثالث ما فيه خير، إلا من رحم الله، وهؤلاء المرحومون إخوة أفاضل غيورون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت