أشد من ذلك"إلى آخر ما قاله -رحمه الله-، فتأمل أخي القارئ: هل تجد بعد ذلك ارتيابًا في أن منهج السلف في هذا الأمر على خلاف ما يطلق الشيخ ربيع - سلمه الله وعافاه من الغلو والإسراف -؟!!!"
.. وفي (13/ 77) من"المنهاج"قال - رحمه الله:"ونحن إنما نرد من أقوال هذا وغيره ما كان باطلًا، وأما الحق؛ فعلينا أن نقبله من كل قائل اهـ."
.. وفي"مجموع الفتاوى" (10/ 82) ذكر - رحمه الله - بعض شطحات الصوفية، وأن الناس فيهم ثلاثة أصناف، صنف ردوا كل ما عندهم من حق وباطل، وصنف قبلوا كل ما عندهم، والصنف الثالث، فصَّلوا في أمرهم، فقال:"والصواب إنما هو الإقرار بما فيها وفي غيرها من موافقة الكتاب والسنة، والإنكار لما فيها وفي غيرها من مخالفة الكتاب والسنة "اهـ وانظر الاستقامة" (1/ 115 - 404،201،116) ، و"مجموع الفتاوى" (13/ 95 - 96) وسيأتي إن شاء الله تعالى بنصه في الجواب على "الانتقاد"رقم [46] ."
(د) وفي"مدارج السالكين" (2/ 39 - 40) ذكر ابن القيم - رحمه الله - بعض شطحات المخالفين، ثم قال:"وهذا الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس، أحداهما حُجِبَتْ بها عن محاسن هذه الطائفة، ولُطْفِ نفوسهم، وصِدْقِ معاملتهم، فأهدروها لأجل هذه الشطحات، وأنكروها غاية الإنكار، وأساءوا الظن بهم مطلقًا، وهذا عدوان وإسراف، فلو كان كل من أخطأ أو غلط، تُرِكَ جملة، وأُهْدِرَتْ محاسنه؛ لفسدت العلوم والصناعات والحِكم، وتعطلت معالمها، .... ثم ذكر الطائفة التي قبلت كل ما عند المخالفين، وسماهم معتدين مفرطين، قال: والطائفة الثالثة، وهم أهل العدل والإنصاف، والذين أعطَوْا كل ذي حق حقه، وأنزلوا كل ذي منْزلة منْزلته، فلم يحكموا للصحيح بحكم السقيم المعلول، ولا للمعلول السقيم بحكم الصحيح، بل قبلوا ما يُقبل، وردوا ما يُرد اهـ"
وانظر"الصواعق المرسلة" (2/ 515) فقد وصف أهلَ الحق، بأنهم الذين يقبلون الحق من كل من جاء به من جمع الطوائف، ويردون باطلهم، بخلاف أهل الإفراط والتفريط.