وهل أنا خرجت عن هذين الأمرين، بإدخال كلمة سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ -حفظه الله-؟
3 ـ أريد منصفًا يحكم بعد وقوفه على هذه الأقوال من سماحة المفتي -حفظه الله-:
(أ) قال:"فقد تمت قراءة الكتاب المذكور، وتبين أن المؤلف أراد أن يبين للناس عقيدته ودعوته الموافقة لمذهب السلف الصالح، وقد رتبها على الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر: خيره وشره، ورقمها بأرقام مسلسلة على نمط منهج شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- في بيان ما يعتقده".
)ب) قال:"والكتاب في مجمله جيد، وموافق لمذهب أهل السنة والجماعة في أغلب ما ذكره، إلا أنه يوجد عليه بعض الملحوظات البسيطة ....".
)ج) وبعد أن ذكر تسع ملاحظات - لا تضر عقيدتي أودعوتي -، كما سأبينه -إن شاء الله تعالى- قال:"هذا ما تبين بعد قراءة الكتاب، والكتاب بعد تعديل الملحوظات السابقة؛ جيد، ويستفاد منه ".ا. هـ.
فهل يقرأ منصف هذا الكلام، ويقول: سماحة المفتي لم يقدم للكتاب؟ بمعنى أنه لم يزك الكتاب، ولم يمدح المادة العلمية التي تضمنها؟! لا سيما وقد صرحت بمراعاة هذه الملاحظات في مواضعها، كما سيظهر إن شاء الله تعالى؟!
4 ـ هل بعد هذه النصوص الصريحة في مدح الكتاب من سماحة المفتي -أيده الله بالخير- يُقبل قول الشيخ ربيع - هداه الله-:"والنائب لم يقدم للكتاب، وإنما وجه خطابًا إلى سماحة الشيخ ابن باز، يخبره بنتائج قراءته، وليس هذا بتقديم، كما يدعي أبو الحسن"؟ وقوله:"وإنما وجه خطابًا يخبره بنتائج قراءته ...."ما هي هذه النتائج؟ هل تتضمن ذم الكتاب أم مدحه؟ فإن كان الثاني، فما وجه موقفه هذا؟ وإن كان الأول -مع بُعد ذلك عند كل منصف- فلماذا قال سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- في خطابه الموجه إليّ:"وفيها الكفاية والسداد"اهـ.
لقد ذكرت تأييد الشيخ ومدحه للكتاب، وهذا مما لا يختلف فيه منصفان، ولله الحمد.
5 ـ قول الشيخ ربيع -هداه الله-:"ويدرك - أي الناظر في خطاب سماحة الشيخ ابن باز- أن فيه - أي في خطاب المفتي حفظه الله- ملاحظات على الكتاب، منها: إدخاله لمسائل فرعية في كتاب عقيدة".