أقول: كتابي ليس خاصًا بمسائل العقيدة فقط، بل فيه كثير من المسائل الدعوية التي هي موضع خلاف بين السلفيين وخصومهم، أو بين السلفيين البين، وقصدي بإدخال هذه المسائل، بيان موقفي منها، وعرض ذلك على أهل العلم، فإن زكّوْا ذلك؛ حمدت الله، ودعوت الناس إليه، وإن ردوا ذلك بالدليل؛ حمدت الله، وتراجعت عنه، وحذرت الناس منه.
وقد ذكرت في مقدمة السراج الوهاج (ص 16) ط/ الأولى السبب في كتابة السراج فقلت:".... من أجل هذا وغيره؛ فقد عزمت على كتابة وبيان عقيدتي ودعوتي، التي أراها عقيدة ودعوة أهل السنة والجماعة ".ا. هـ. وانظره ص 21 من ط/ الثانية، وص 19 من ط/الثالثة.
إذًا فلا عيب علي أن أدخل مسائل فرعية في كتاب جامع لرءوس مسائل عقدية ودعوية، وليس خاصًا بالمسائل العقدية، هذا إذا كان مراد سماحة المفتي -حفظه الله- هذه المسائل، مع أن الشيخ ربيعًا - سلمه الله -لم يذهب إلى هذه الملاحظة من قبل عندما عرض عليه الكتاب، فلماذا يذكرها الآن؟!! أهو الطعن في المخالف بأي وجه كان؟!! والإكثار من وجوه الطعن والانتقاد للمخالف بحق أو بباطل؟!!
وإن كان مراد سماحة المفتي المسائل الفقهية التي أدخلتها، كالنكاح بلا ولي، والمسح على الخفين، ونحو ذلك، فلست أول من أدخل هذه المسائل في كتب العقيدة والسنة، فأنا متبع، ولست بمبتدع، وهاك طرفًا من ذلك:
)أ) فقد ذكر إسماعيل بن يحيى المزني (ت 329 هـ) في رسالته"شرح السنة"برقم 19 ص 89 ط/ مكتبة الغرباء الأثرية، فقال:"وإقصار الصلاة في الأسفار، والاختيار فيه بين الصيام والإفطار في الأسفار، إن شاء صام، وإن شاء أفطر".ا. هـ. ثم قال في نهاية رسالته:"إن هذه مقالات وأفعال اجتمع عليها الماضون الأولون من أئمة الهدى ...."إلخ ما قال.
(ب) وقال البربهاري (ت 329) في"شرح السنة"ط/ دار ابن القيم ص 30 برقم 29:"والرجم حق، والمسح على الخفين سنة، وتقصير الصلاة في السفر سنة، والصوم في السفر: من شاء صام، ومن شاء أفطر، ولا بأس بالصلاة في السراويل"اهـ.
)ج) وقال أيضًا ص 32 برقم 37: ولا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل، وصداق، قَلَّ أو