السابعة، يعلم ما تحت الأرض السفلى، وأنه غير مماس لشيء من خلقه، وهو تبارك وتعالى بائن من خلقه، وخلقه بائنون منه".ا. هـ فما الفرق بين هذا وبين عبارتي التي في الأصل قبل التعديل، أعني من جهة ذكر عدم المماسة؟"
وقال أبو عمرو الداني في"الرسالة الوافية"ط/ دار ابن الجوزي، ت/ القحطاني ص 53: واستواؤه جل جلاله: علوه بغير كيفية، ولا تحديد، ولا مجاورة، ولا مماسة".ا. هـ."
وانظر ما قاله العلامة الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع، في شرحه العقيدة السفارينية ط/أضواء السلف، ت/ أشرف بن عبدالمقصود ص 93 - 97 فقد قال في شرحه:"استواءً منزهًا عن المماسة والتمكن والحلول"ثم انتصر لهذا القول في الحاشية، ونقل إنكار بعض أهل العلم لذكر هذا اللفظ نفيًا أو إثباتًا.
(تنبيه) : لقد وقفت مؤخرًا على ما كتبه الشيخ ربيع، وما أسماه - تشبعًا وزورًا - بـ:"التنكيل. . ."حول هذه المسألة، وازددت يقينًا أن الرجل إما أنه لم يفهم موضع النزاع، ولا دلالة ما يَستدل به - وقد جربت هذا كثيرًا عليه في كثير من مسائل النزاع - وإما أنه مراوغ وصاحب تلبيسات، فقد رد على كلامي هذا الذي نقلته عن جماعة من أهل العلم: بأن أحمد وإن قال هذا القول، إلا أنه أراد به الرد على أهل البدع، ولم يقصد ما قصده أبو الحسن!!
فأقول: وما أدراك بمقصد أبي الحسن، حتى تنطق بهذا الباطل؟ هل لأنك علمت أن هذه الكلمة قد استعملها بعض السلف، ووجدت نفسك قد تورطت في دعواك القائمة على غير اطلاع كافٍ؛ فوجدت في غوصك في المقاصد مهربًا وملاذًا؟!!
وأيضًا: فسماحة المفتي لم يعد هذه الكلمة من العقائد الفاسدة، بل قال:"فالأولى حذف: (من غير مماسة) لأن ماقبلها وما بعدها يغني عن ذلك. . ."فهاهو المفتي يؤكد أن كلامي السابق واللاحق في هذه الفقرة يدل على معتقد أهل السنة والجماعة بدون هذه اللفظة، أما الشيخ ربيع فيعد هذه اللفظة مني مروقًا من السنة، وانحيازًا إلى أهل البدع والأهواء، فما أشقى المجازفين، وما أتعس المتهورين!!