فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 191

ذكرها الله في كتابه".ا. هـ."

قلت: عبارتي المذكورة؛ ليس فيها خطأ ظاهر، فإن قولي:"فليتحر صاحبها وضعها فيما يقربه إلى الله عزوجل"لا يدل على أنه لو وضعها في غير مصرفها الشرعي؛ فقد وضعها فيما يقربه إلى الله تعالى، فالذي يقربه إلى الله تعالى؛ وضعها في مصارفها الشرعية، وإلا كان آثمًا -إن تعمد ذلك-، ولذلك فلم يعترض على هذا واحد من العلماء الذين اطلعوا على الكتاب، ومع هذا كله؛ فقد قيدت هذه العبارة في الفقرة (107) من جميع طبعات الكتاب الثلاث، فقلت:"فليتحر صاحبها وضعها فيما يقربه إلى الله عزوجل، بوضعها في المصارف الشرعية التي ذكر الله عزوجل في كتابه".ا. هـ فكان ماذا؟!!

(ج) قال سماحة المفتي - حفظه الله، ناقلًا قولي: ص 56 رقم 169 قوله:"وأكره أن أتبنى قولًا ليس لي فيه إمام".... إلى قوله:"ولا أخرج عن كلام أهل العلم في مسائل الخلاف ...."قال المفتي: وهذا فيه تعصب للمذاهب، والأوْلى أن يقيِّد ذلك بقوله: وما دل الدليل عليه من كتاب الله، أو سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فإنني أذهب إليه، وإن خالف بعض الأئمة، فالمقصود إتباع الحق بدليله، لا التعصب لمذهب معين، أو عالم معين. ا. هـ.

قلت: كلامي في عدم الخروج عن الإجماع، فإذا أجمعوا على قول؛ لا أخرج عنه، فإن اختلف السلف على قولين، فلا أذهب أنا لثالث لم أسْبق إليه، وهذا صريح كلام كثير من أئمة السنة، وأسأل الله أن ييسر لي كتابة كتاب خاص بذلك -قد جُمعتْ مادته أو أكثرها- واسمه:"إلزام الخلف بفهم السلف"ومن هذه النصوص قول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في"الإخنائية"ط/ دار الخراز ت العنزي ص 458: الوجه الثامن: أن المجيب -يعني نفسه- ولله الحمد، لم يقل قط في مسألة إلا بقول قد سبقه إليه العلماء، فإن كان قد يخطر له، ويتوجه له، فلا يقوله وينصره، إلا إذا عرف أنه قد قاله بعض العلماء، كما قال الإمام أحمد: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام، فمن كان يسلك هذا المسلك، كيف يقول قولًا يخرق به إجماع المسلمين؟ وهو لا يقول إلا ما سبقه إليه علماء المسلمين،".ا. هـ."

والذي يظهر أن المفتي -سلمه الله- ظن من ذلك أنني آخذ بقول عالم بعينه، وأدع بقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت