فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 191

الأقوال، بدون دليل يرجح قول أحد العلماء على قول الآخر، وليس هذا مرادي ولا حالي -ولله الحمد- ويدل على أن المفتي - سلمه الله- فهم ذلك قوله:

...."وإن خالف بعض الأئمة، فالمقصود اتباع الحق، أو سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، لا التعصب لمذهب معين، أو عالم معين".ا. هـ. فلم يقل: - وإن خالف كل الأئمة- وليس في كلامي -ولله الحمد- ما يدل على ما ذكره سماحته من التعصب لقول أحد بعينه، بل في غلاف كتابي السراج الوهاج الطبعة الثانية تحت عنوان: دعوتنا في كلمات، قولي: للعلماء العاملين في دعوتنا بمنزلة عظيمة، وهم عندنا بمنزلة القلب من الجسد، ونستفيد منهم جميعًا، بدون جمود على قول أحد بعينه، ولا نخرج عن أقوالهم ا. هـ.

ومع ذلك فقد أشرت في طبعات الكتاب في الفقرة (215) لشيء من ذلك فقلت:"ولا أخرج عن كلام أهل العلم -إذا أجمعوا- سواء في مسائل الإجماع، أو في مسائل الخلاف، فإن الحق لا يفوتهم، إنما أُرجح بين أقوالهم حسب الدليل الشرعي، وقد عدّ هذا بعض أهل العلم تقليدًا، وليس كذلك، كما لا يخفى، وبسط ذلك يطول، وأي معنى في انتسابنا لمنهج السلف، إذا كنا نأتي اليوم بأقوال مخترعة، لم يتكلم بها أحد من الأئمة السابقين؟ فالحق وسط بين الجفاء والتقليد، إلا أنه لا بد من الاستقراء التام، لأقوال أهل العلم وفهمهم للأدلة الشرعية".ا. هـ.

وأيضًا: فهذه الفقرة لم ينتقدها أحد من العلماء الآخرين الذين نظروا في الكتاب - ولله الحمد والمنة - ومع ذلك فقد ظهر لك الجواب والاستفادة من كلام سماحته، فأي عيب يلحقني بعد هذا؟

(تنبيه) : لقد اطلعت مؤخرًا على ما أسماه الشيخ ربيع - ظلمًا وزورًا - بـ:"التنكيل ..."وذكر فيه أنني أدعو إلى تقليد مذهب معين أو عالم معين!! وذكر أيضًا أنني أنظر إلا زلات العلماء، وأتشبث بها - اتباعًا للهوى - وهذا من التخمين بالباطل، والقول بغير علم، مع ما فيه من الاضطراب والتناقض، فإن الذي يدعو إلى اتباع مذهب معين؛ لا يخرج عنه، فكيف يتتبع زلات علماء المذاهب الأخرى؟!! إلا أن هذا الرجل لا يخجل من التقول على عباد الله - انتصارًا لنفسه، وفجورًا في الخصومة -!! وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت