فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 191

بكامله، لما فيه من المحاذير السيئة المترتبة على سوء فهمه. ا. هـ.

فأنت ترى هذه الملاحظة والتي قبلها، ينظر سماحة المفتي فيهما إلى حال من لا يحسن فهم هاتين الفقرتين، وإذا كان هناك من يفهمهما فهمًا سيئًا؛ فالأولى إبعادهما، وقد فعلت في الأولى، وعدّلت الثانية بما يزيل اللبس تمامًا، فقلت: في الفقرة رقم (260) :"وأعتقد أن دعوى القومية والوطنية والجنسية، ونحو ذلك من الدعوات التي جعلت الولاء والبراء من أجل هذه الأمور، وعدم اعتبار الدين أساسًا للولاء والبراء، أنها دعوات باطلة جاهلية، والله المستعان". وأعني بذلك أنها دعوات فاجرة كافرة، إذا كانت تجعل الحب والبغض في غير الله عزوجل، وتجعل الدين وراءها ظهريًا، وتقدم القومية والعرقية والطائفية ونحو ذلك على الدين، وكلامي الأول تضمن هذا القسم، ثم ذكرت قسمًا آخر، وهو قول من يقول:"المقصود بهذه الدعاوى الحب في الله، والبغض في الله، لكن للوطن حق، وللقريب حق"فهذا معنى صحيح، ولا بأس به، ثم قلت:"إلا أن الذي يظهر هو المعنى الأول، وكثير من المسلمين يجهل هذا، فحسبنا الله، ونعم الوكيل"اهـ.

فمع أن هذا المعنى صحيح، إلا أنني أخذت بلب نصيحة سماحة المفتي -حفظه الله- وألغيت القسم الذي يسبب اللبس، وأبقيت القسم الخالي من ذلك، حتى لا أعرّي كتابي من بيان موقفي من هذا الأمر، الذي يتردد على الألسنة كثيرًا، والله أعلم.

(ط) قال سماحته: ص 89 - وقد نقل قولي فقال-: قال في خاتمة كتابه:"وخاب وخسر من لم يلزم غرز العلماء العاملين"قال سماحته: الأولى أن يكون التعبير:"بإتباع ما دل عليه الكتاب والسنة المطهرة، وعمل الصحابة، دون الاقتصار على ذلك وحده".

قلت: لا يخفى على أهل العلم أن عبارتي ليس فيها محذور، وليس فيها دعوة للتقليد، لاسيما وقد ظهر موقفي بجلاء في مسألة الاتباع والتقليد، ومع ذلك، فقد قلت في نهاية الكتاب في ص 124 من الطبعة الأولى، وص 125 من الطبعة الثانية، وص 97 من الطبعة الثالثة: وخاب وخسر من لم يلزم غرز العلماء العاملين فيما لا يخالف الكتاب والسنة"إلخ."

هذه جميع ملاحظات سماحة المفتي -حفظه الله- يا شيخ ربيع، وهي ملحقة بآخر هذا الكتاب، وهذا موقفي منها واحدة تلو الأخرى، فهل وجدت فيها ما يدل على فساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت