عقيدتي، أو تخليط في دعوتي، أو ما يشير إلى سوء طويتي، كما تلهج بذكر ذلك، وتصرخ به صراخًا؟! وهل وجدتني صاحب ترويج ودعاية، واستغلال لتزكية أهل العلم لي بالباطل؟ لو كنتُ من هذا الصنف؛ لرأيتني كل يوم أنشر ثناء العلماء عليّ -وهذا من فضل ربي علي، وأسأله أن يجعل ذلك بلاغًا لمرضاته- لكني رجل أعرف أن الله عزوجل هو الذي يرفع ويخفض، وأن من لم ترفعه السنة، فلن ينفعه اغترار الناس به، ولذا لا تجدني مولعًا بذلك كغيري!!! (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) فإن جُمع للعبد صدق الاتباع، وثناء العلماء؛ فهذا من فضل ربي، والحمد لله رب العالمين.
وسماحة المفتي بعد هذه الملاحظات يصرح بقوله:
"هذا ما تبين بعد قراءة الكتاب، والكتاب بعد تعديل الملحوظات السابقة؛ جيد، ويستفاد منه ...."ومع ذلك فالشيخ ربيع - هداه الله - لتحامله الشديد عليّ، لا يرى هذا وغيره مدحًا للكتاب، وثناءً على عقيدة ودعوة مؤلِّفه، والله عزوجل يقول: (وإذا قلتم فاعدلوا) ويقول: (ولا يجرمنكم شنئآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا) ويقول سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله، ولا يجرمنكم شنئآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) اللهم إنا نسألك لنا وللشيخ ربيع القصد والعدل في الغضب والرضى.
9 ـ ثم تأمل أسلوب الشيخ ربيع - هداه الله - في بخس خصمه حقه، فقد نقل شيئا من ثناء سماحة المفتي على الكتاب، وعندما أشار المفتي إلى أن هناك ملاحظات يسيرة على الكتاب، لا تضر بموضوع الكتاب ومادته العلمية، فكأن الشيخ - أصلحه الله - ما أعجبه كلام سماحة المفتي، حيث لم يصرح بالطعن في معتقد المؤلف، ولم يدع أن المؤلف جاهل بمنهج السلف، وأنه ساقط تافه، كما أصبح لسان الشيخ ربيع يلهج بذلك ليلًا ونهارًا، فلما لم يعجبه تعبير سماحة المفتي، بأنها ملحوظات بسيطة -أي يسيرة وقليلة لا تضر بموضوع الكتاب، ولا يترتب عليها فساد معتقد- قال الشيخ ربيع - هداني الله وإياه:"ثم تلطف -أي سماحة المفتي- فقال:"إلا أنه يوجد عليه بعض الملاحظات البسيطة"، فيا سبحان الله، هكذا يعبر الشيخ بقوله:"ثم تلطف"إشارة إلى أنها ملحوظات قاصمة لظهر المؤلف، إلا أن سماحة المفتي، كان لطيف العبارة"