10 -وقول الشيخ - هداه الله-: وأخشى أن تكون -أي ملاحظات سماحة المفتي- لقيت ما لقيته ملاحظاتي. ا. هـ.
فأطمْئِن الشيخ -حفظه الله- بأن الملاحظات قد أعطيتها حقها من النظر العلمي، وقد سبق بيان ذلك، فلا حاجة للتخوف على ملاحظات سماحة المفتي -سلمه الله-، وأما ملاحظات الشيخ ربيع، فقد استفدت منها، وستراها أيها القاريء -إن شاء الله تعالى- في مواضعها من هذا الكتاب، وقد صرح الشيخ نفسه بأنني أخذت بعدة مواضع من ملاحظاته، والبعض الآخر سكت عنه، ولم يصرح باستفادتي إياه.
مما صرح به الشيخ ربيع -بارك الله فيه- بأنني استفدته من ملاحظاته، ما جاء في رسالته"الانتقاد ...."ص 6 الحاشية 7، وفي ص 10 حاشية 15، وفي ص 16 حاشية 33، وعلى كل حال: هل يظن الشيخ ربيع أنه إذا أبدى انتقادًا على مسألة؛ فلا بد أن أسلِّم له بقوله؟ أم أنني أنظر في قوله، فإن كان حقًا؛ أخذت به، وإلا فلا؟ فكان ينبغي للشيخ أولًا أن يسأل: لماذا لم آخذ بقوله الفلاني؟ فإن كان الحق معه؛ رجعتُ إلى قوله، وإلا فلا، هذا هو المنهج العلمي الذي يربي عليه السلفيون طلابهم، أما الشيخ فلسان حاله شيء آخر، وأعوذ بالله أن أعينه أو غيره على الإثم والعدوان.
11 -إذا كان الشيخ - هداه الله- يشكك في مدح سماحة المفتي لكتابي"السراج الوهاج"ألا يساله هو أو غيره ما دام سماحته موجودًا، ليعرف موقفه بجلاء، دون سلوك هذه السبل المظلمة؟
ولقد اجتمعت بسماحته في مكتبه بالرياض سنة 1421 هـ وانطلق لسانه بالثناء على الكتاب أمام الجالسين، وأطنب في الثناء عليه، والدعاء لي، بما أسأل الله عزوجل أن يجعله عونًا لي على طاعته.
12 -الشيخ ربيع - هداه الله- يُنكر عليّ ما كتبته على غلاف الكتاب:"راجعه وقدم له جماعة من هيئة كبا رالعلماء وغيرهم"ويعد ذلك دعاية وترويجًا بالباطل، وقد سبق الرد على ما يتعلق بتقديم سماحة المفتي - سلمه الله- وسيأتي الكلام على البقية -إن شاء الله تعالى-.
هذا، مع أن الشيخ - هداه الله- من المولعين بذلك، فهل يُجوِّز لنفسه، ما يحرمه على غيره؟ بل إن الشيخ فعل ما لم أفعله، فقد ذكر في مقدمة كتابه"النصر العزيز"ص 2 - 3