فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 191

يُكفَّر لرده القرآن -بعد النظر في الشروط والموانع- وإن سبهم بما يقتضي فسقهم؛ ففي تكفيره نزاع، وإن رماهم بما لا يقدح في دينهم، كالجبن، أو البخل، يُعزَّر بما يؤدبه ويردعه، وانظر"الصارم المسلول"لشيخ الإسلام. ا. هـ.

هذا نص عبارتي في"السراج الوهاج"في جميع الطبعات الثلاث.

وهذا نص عبارة شيخ الإسلام -رحمه الله- في"الصارم المسلول"(3/ 1110 - 1111:

" وأما من جاوز ذلك، إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إلا نفرًا قليلًا، لا يبلغون بضعة عشر نفسًا، أو أنهم فسقوا عامتهم؛ فهذا لا ريب في كفره، فإنه مكذب لمانصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم، والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا؛ فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة: أن نقلة الكتاب والسنة كفار، أو فساق، وأن هذه الأمة التي هي"خير أمة أخرجت للناس"وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفارًا، أو فساقًا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة؛ هم شرارها، وكُفْر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ".ا. هـ.

فأنت ترى أنني وافقت شيخ الإسلام -رحمه الله- في تكفير من كفّر الصحابة، أو أكثرهم، واستدللت بما استدل به، وأما من فسق الصحابة أو أكثرهم، فلم أقل بأنه كافر أو مسلم في كتابي هذا، إنما قلت: ففي تكفيره نزاع، ولا يفهم طالب العلم -فضلًا عن العالم- من ذلك أنني أقول: هو مسلم، أو كافر، وقد يجادل في هذا الوجه مجادل، فتكون العمدة على الوجه الآتي:

ب - الشيخ ربيع - هداه الله- بَيْنَ واحدة من اثنتين: إما أن ينكر النزاع بين العلماء في تكفير من سب الصحابة كلهم، وكفرهم بذلك، أو فسقهم، أو حكم بذلك في معظمهم، وإما أن يقر بالنزاع بين أهل العلم في ذلك، ليس له في هذا الموضع خيار ثالث.

فإن أقر بالنزاع؛ فلماذا هذه الحملة الشرسة، التي تشم من غبارها رائحة التكفير والإخراج من ملة الإسلام؟! وإن كان ينكر النزاع بين أهل العلم في ذلك، -وهذا هو ظاهر كلامه- فليطلب مني البينة على قولي في الكتاب:"ففي تكفيره نزاع"فإن أثبت ذلك؛ وإلا فليرد قولي، وهكذا يكون البحث العلمي الذي يُراد به وجه الله، والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت