فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 191

يراد من ورائه الوصول للحق، وتعليم الخلق، أما الطريقة التي سلكها الشيخ؛ فيتنزه عنها الكثير من طلبة العلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ج - وإليك أخي القاريء بعض المواضع التي تدل على وجود النزاع:

جاء في"السنة"لأحمد ص 17 نقلًا عن"عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام رضي الله عنهم"د/ ناصر بن علي عائض حسن الشيخ. الناشر/ مكتبة الرشد (2/ 866) : وقال الإمام أحمد:

"ومن السنة ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلهم أجمعين، والكف عن الذي جرى بينهم، فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو واحدًا منهم؛ فهو مبتدع رافضي، حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والإقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة، لا يجوز لأحد أن ينكر شيئًا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم، فمن فعل ذلك؛ فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه، ثم يستتيبه، فإن تاب، قُبِلَ منه، وإن لم يتب؛ أعاد عليه العقوبة، وخلده في الحبس، حتى يتوب ويراجع".ا. هـ. وعزاه المؤلف لـ"طبقات الحنابلة"لابن أبي يعلى (1/ 30) و"الصارم" (ص 568) وهو عند القاضي ابن أبي يعلى في"طبقات الحنابلة"ترجمة: أبي العباس أحمد بن جعفر الاصطخري، وفيه:"فهو مبتدع رافضي خبيث، مخالف، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا "ولم يذكر عقوبة السلطان له، ونقل النص الأول شيخ الإسلام في"الصارم" (ص 568) وفيه: لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص، فمن فعل ذلك؛ فقد وجب تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه إلخ، إلا أنه جعله من الرسالة التي رواها أبوالعباس الاصطخري وغيره عن الإمام أحمد، وموضع الشاهد في النص الأول أظهر من غيره، فقد قال الإمام أحمد:"فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو واحدًا منهم؛ فهو مبتدع رافضي، ...."ثم ذَكَرَ عقوبتهم بغير القتل، فهذا يدل على أنه لم يكفِّر -هنا- من سب جميع الصحابة، أو واحدًا منهم، وكلمة"أو"تدل على التنويع، مما يدل على أن الكلام على الكل أو البعض، ولم يزد الإمام أحمد عن قوله بأنه مبتدع، وذكر عقوبة تدل على عدم تكفيره إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت