هم أشد الناس في ذلك.
وذكر في ص (485 - 486) أنهم أولى بالقتال من الخوارج، الذين قاتلهم علي -رضي الله عنه- وبعد هذا كله؛ قال رحمه الله في (28/ 500 - 501) :
وأما تكفيرهم وتخليدهم؛ ففيه أيضًا للعلماء قولان مشهوران، وهما روايتان عن أحمد، والقولان في الخوارج والمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم، والصحيح أن هذه الأقوال التي يقولونها، التي يُعلم أنها مخالفة لما جاء به الرسول؛ كُفْر، وكذلك أفعالهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسلمين؛ هي كُفْر أيضًا، وقد ذكرت دلائل ذلك في غير هذا الموضع، لكن تكفير الواحد المعين منهم، والحكم بتخليده في النار؛ موقوف على ثبوت شروط التكفير، وانتفاء موانعه، فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق، ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام، حتى يقوم فيه المقتضي الذي لا معارض له، وقد بسطت هذه القاعدة في قاعدة التكفير. اهـ.
فهذا كلام صريح من شيخ الإسلام في موضع النزاع وزيادة، فهل يليق بعد هذا كله بالشيخ ربيع المدخلي أن يتجرأ ويّتهجم علي، ويرميني بمخالفة شيخ الإسلام والسلف جميعًا في الحكم والاستدلال؟ فأي القولين أحق بالقبول، وأيهما أحق بالرد؟ الجواب مطلوب من الشيخ - هداه الله وأعانه على ترك حظوظ نفسه!! -
(ب) وقد صرح شيخ الإسلام كما في"مجموع الفتاوى"بالتفرقة بين العموم والمعين في مسائل كفرية، سواء كانت علمية أو عملية، انظر (3/ 230) (10/ 330،372) (23/ 345،348 - 349) (12/ 498) ، ولولا خشية الإطالة؛ لنقلت كلامه برمته، لعظيم فائدته.
بل إن شيخ الإسلام قال كما في"مجموع الفتاوى" (7/ 619) في سياق استدلاله على عدم تكفير الشخص المعين الذي يقول بقول الجهمية:"ولا يكفر الشخص المعين، حتى تقوم عليه الحجة، كما تقدم، كمن جحد وجوب الصلاة والزكاة، واستحل الخمر والزنا، وتأول، فإن ظهور تلك الأحكام بين المسلمين؛ أعظم من ظهور هذه - يعني ظهور تحريم جحد الصلاة والزكاة واستحلال الزنا وغيره اظهر عند الأمة من ظهور بطلان مقالات الجهمية- فإذا كان المتأول المخطيء في تلك؛ لا يُحكم بكفره،"