فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 349

وَعَدَّ العقُوُدَ الكُوفَ كَيْفَ قَفَا وبِالـ ... ـعُقودِ فَدَعْ مَعْ عَنْ كَثِيْرٍ لَهُ يُثْرِي

وَبَصْرٍ ثلاثٌ غَالِبُونَ لَهُ وَلَمْ ... يُعَدُّ لَهَمْ كِلا نّذِيْرٌ عَلَى نذْرِ

وَآَيَاتُهَا مِنْهَا طِوَالٌ كَحُرِّمَت ... وَيَا أَيُّهَا فَاصْدُق فِي الأَشْكَالِ فِي الحَصْرِ (1)

(1) قوله: (كيف قفا) الكاف بعشرين والقاف بمائة وهو بيان لعدد هذه السورة عند الكوفي.

وقوله: (بعد ثلاث) يعني مائة وثلاث وعشرون، فتعين للباقين مائة واثنتان وعشرون، عملًا بقاعدة ما قبل اخرى الذكر، وقفا الشيء، تبع أثره، وأثرى الرجل، صار ذا ثراء أي كثير ماله، وهذه الكثرة ناسبت قوله عن كثير، وقوله: (الأشكال) جمع شكل، وهو المثل والنظير، والحصر. الجمع، وقوله: (وآياتها منها طوال) الخ، شروع من الناظم في بيان ما في هذه السورة من الآيات الطوال كعادته وهذه الآيات الطوال آية واحدة وليس في أثنائها فاصلة، فما وقع في أثنائها مما يشبه الفواصل متروك بالإجماع ولعل هذا هو السر في التنبيه على طوال الآيات.

وقوله: (ويا أيها) ليس معناه أن كل آية في هذه السورة بدئت بـ يا أيها فهي طويلة كما قد يتوهم البعض ولكن معناه: أن أغلب ما بدئ بها من الآيات الطوال. ومن غير الغالب (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى) ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا) فهذه مساوية لأخواتها، ولذلك قال: فاصدق في الأشكال في الحصر، أي كن صادقًا في التتبع والحصر، وميز بين الطويل والمساوي، ولعل قوله: وأمر، إشارة إلى أن هناك أشياء فأمر باستقصائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت