اختلافهم في أربعة مواضع الأول: (طسم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مرَّ أول البقرة، الثاني: (فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) (1) عده غير الكوفي للمشاكلة والمساواة ولم يعده الكوفي لعدم انقطاع الكلام، الثالث: (أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ) (2) عده غير البصري لانعقاد الإجماع على عد الاول، والثاني: وهما قوله تعالى: (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ) (3) ، وقوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ) (4) ولم يعده البصري لاتصال الكلام، الرابع: (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ) (5) عده غير المدني الأخير والمكي للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد قوله تعالى: (عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ) (6) ولم يعده المدني الأخير والمكي لاتصال الكلام واليه أشار الشاطبي بقوله:
وفي السِّحر كوفٍ مُسقِطٌ تعلمون قلْ ... وثالثًا اسقِطْ تَعبدون وَرَا وِزْرِ (7)
وأوَّلًا إسقَاطُ الشَّياطين جِيءْ بِها ... ………………………...
(1) الآية: 49.
(2) الآية: 92.
(3) الآية: 70.
(4) الآية: 75.
(5) الآية: 210.
(6) الآية: 221.
(7) الوزر: الإثم والذنب ولقد بين الناظم في هذا البيت المواضع المختلف فيها.
وقوله: (وفي السحر) قيد لعد (تعلمون) للاحتراز عن غيره وقوله: (وثالثا) قيد لعد (تعبدون) للاحتراز عن الأول والثاني: وقوله: (وأولًا) قيد للفظ الشياطين للاحتراز عن الثاني والله أعلم.