عده المدني الأخير والشامي للمشاكلة والمساواة حي لم يعدَّا والآخرين قبله ولم يعده الباقون اعدم انقطاع الكلام، الرابع عشر: (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) (1) عده الشامي لوجود المشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظيره في سورة الرحمن ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام وعدم المساواة وإلى المواضع الإثنى (2) عشر أشار الشاطبي بقوله:
وبَدَءَ الشِّمال اتْرُكْ لَهُ واليَمينَ أوْ ... وَلا دَعْهُ بن هَب عِينٌ اعدُدْ هُدى إصرْى
وإنشاءً اتْركه لبصْر وعنه والشآ ... مِ اتْرُكْنَ مَوضُونَةٍ الآخرين ابرِ
بدا دُم لمجموعون فاعْدُدْ عَنهما ... وريحانُ دُم تأثيما اتْرُك أبا جبْرِ
أباريق فاعْدُد بِن جنىً وَلَهُ اعْددنْ ... يَقُولُونَ دَعْ أولى حميم له وادْرِ (3)
(1) الآية: 89.
(2) 10) قوله: (الإثنى عشر) وسبق اثنان فيكون المجمع أربعة عشر موضعًا.
(3) 11) قوله: (إصري) الإصر بكسر الهمزة يطلق على الذنب وعلى العهد وعلى الثقل والمراد هنا الثاني والثالث وهو ما عهد إليه من العلم أو تحمله منه.
وقوله: (بن هب) الباء للمدني الأخير والهاء للكوفي وقوله: (هدى إصري) الهاء للكوفي والألف للمدني الأول، وقوله: (إبر من أبرأ بمعنى أزال عنه السقم. قوله:(بدا دم) الباء للمدني الأخير والدال للشامي، وكان على الناظم أن يقيد (الآخرين) للاحتراز عن الموضعين السابقين وهما عمل المدني الأخير والشامي، وقوله: (وريحان) الدال للشامي، وقله: (اترك أبا جبر) الألف للمدني الأول والجيم للمكي، وقوله: (بن جنى) الباء للمدني الأخير والجيم للمكي والضمير في له يعود على المكي، وقوله: (دع أولى حميم له) الضمير في له يعود على المكي وقيد حميم بأولى للاحتراز عن الثانية والثالثة.