يقول الأستاذ / محمد بشاري [1] :
من خلال تحليل نتائج أهم الدراسات التي أجريت حول تحليل المضمون لموقف وسائل الإعلام في أوروبا من قضايا الإسلام والمسلمين وكيفية تناول ومعالجة هذه القضايا الهامة والحساسة، نتوصل إلى مجموعة من الخلاصات الهامة، لابد من أن نأخذها بعين الاعتبار عندما نعالج سبل مواجهة هذا الواقع التضليلي البعيد عن الصورة الحقيقية التي يمثلها الدين الإسلامي السمح، وهذا على الرغم من ثقل ذلك العائق الذاتي الذي تجسده ممارسات بعض المسلمين قديما وحديثا والتي تمثل ذريعة عند اللوبيات الغربية، وفي مقدمتها اللوبيات الإعلامية اليهودية، من أجل ترسيخ هذه الصور المغلوطة، ويكفي صدور بعض الممارسات المخلة بالتعاليم الإسلامية عن هذا المسلم في الدول الأوروبية أو في العالم الإسلامي، حتى تستغل الآلة الإعلامية الغربية وتنخرط في مسلسل تكرار عرض هذه الصور.
وإجمالا، يمكن حصر أهم الصور النمطية التي يتم ترويجها عن الإسلام في مختلف وسائل الإعلام الأوروبية:
-جاءت صورة الإسلام بصفة عامة في وسائل الإعلام الأوربية المختلفة، سواء الصحف أو المجلات والإذاعات والتلفزيون صورة سلبية وسيئة ومشوهة في الغالب، فالصورة كانت منفرة، ولقد وصف المسلمون بأوصاف بدائية وهمجية، إلا في القليل جدا من المعالجات الإعلامية، والتي تبقى غير ذات تأثير مقارنة مع السائد، إضافة إلى كونها مرتبطة بصاحب التغطية الذي يكون موضوعيا في كل ما يقدمه وليس بالنسبة للقضايا الإسلامية فقط.
-كان هناك نزوع نحو ما يطلق عليه في لغة الإعلام"بشيطنة العدو"، والعدو هنا في العديد من الحالات يتمثل في الإسلام والمسلمين، ويقوم هذا المبدأ على التحويل المعنوي
(1) أنظر: محمد بشاري، صور الإسلام في الإعلام الغربي، دمشق، دار الفكر، ط 1، سبتمبر 2004.