فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 171

لهذا"العدو"إلى شيطان، أي شر مستطير ومتجسد، أو نزع الصفة الإنسانية عن العدو بحيث يستحق عقابا صارما يسمح للمضطهِد أن يمارس اضطهاده على المضطهَد، دون أن يكون مطالبا بتطبيق الشرائع ومواثيق حقوق الإنسان المعروفة في التعامل مع البشر.

-ربط الإعلام الأوروبي بشكل كبير بين الإسلام كدين وبين ممارسات بعض الحركات الإسلامية المتشددة، وفي كثير من الأحيان لم يفرق هذا الإعلام بين المسلم المعتدل في ممارسته الدينية، وبين المسلمين المنتمين لجماعات إسلامية تختلف في أطروحاتها وفي حركيتها، ويتأرجح هذا الاختلاف ما بين الاعتدال والتشدد، وقد تم استغلال أحداث تورط فيها بعض الإسلاميين المتشددين من أجل إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين، ولقد اعترف العديد من الإعلاميين بوجود صورة خاطئة عن الإسلام والمسلمين في مختلف وسائل الإعلام الأوروبية.

-استخدمت وسائل الإعلام الأوروبية عدة وسائل لإبراز الصورة السيئة للإسلام والمسلمين، من قبيل العناوين المثيرة والتي تبعث الخوف والقلق لدى الرأي العام الأوروبي، والتكرار والاجترار المستمر خاصة في أحداث العنف والربط بين الإسلام والإرهاب، والضرب على وتر المشاعر والأحاسيس الإنسانية باستخدام صور وعبارات مؤثرة نفسيا وموحية بالمعنى الذي تسعى هذه الوسائل إيصاله وباتخاذ الموقف الذي تطمح إليه، ثم التأثير على المتتبع مستغلة جهله بالإسلام واعتماده على ما تقدمه له من معلومات وأحكام جاهزة، ومستغلة كذلك المصلحة الشخصية والقومية بتصوير المسلمين والإسلام على أنهم يشكلون الخطر والعدو.

-ركزت وسائل الإعلام الأوروبية على بعض الأفكار الحديثة في الجوانب الخاصة بالإسلام والمسلمين، مثل فكرة"صدام الحضارات"التي قدمها المفكر الأمريكي صامويل هنتنغتون، والترويج الإعلامي على أن الإسلام هو العدو البديل للشيوعية، إلى جانب قضية الأصولية والجماعات الإسلامية وإيديولوجياتها باعتبارها موضوعات مرتبطة بالإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت