نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النحل [1] ، ونهى أن يقتل شيئًا من الدواب صبرًا [2] يقول ابن قدامه في المغنى: كذلك الحكم في فتح البثوق - السدود - عليهم لإغراقهم، وإن قدر عليهم بغير لم يجز إذا تضمن ذلك إتلاف النساء والذرية الذين يحرم إتلافهم قصدًا .. [3] .
5 -منع التمثيل بجثث الأعداء:
نهى رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - عن المثلة وعن تشويه الأجسام، كما أوجب على المسلمين دفن القتلى - أي قتلى العدو - حتى لا يتركوا نهبًا للوحوش والطيور وهذا تكريمًا للنفس الإنسانية ولجسد الإنسان وما حدث في قتلى بدر خير دليل على ذلك قد أمر - صلى الله عليه وسلم - المسلمون بأن يضعوا قتلى المشركين في القليب - بئر جاف - حتى لا تنهش أجسادهم الوحوش.
يقول ابن قدامه: ويكره نقل رؤؤس المشركين من بلد إلى بلد، والمثلة بقتلاهم وتعذيبهم لما روى سمره بن جندب - رضي الله عنه - قال: كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة [4] .
6 -عدم قتل الأسرى:
ففي غزوة بدر عنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأسرى، فلم يقتلهم ولم يعذبهم حتى إن بعض المسلمين رأى أن الإثخان في القتل أحب من استبقاء الأسرى، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لهم:"استوصوا بهم خيرًا".
(1) أخرجه أبو داود.
(2) أخرجه البخارى.
(3) ابن قدامة، المغنى مع الشرح الكبير، القاهرة، دار الحديث، ح 12، 1996، ص 672.
(4) المصدر السابق، ص 675.