وتزوّج عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - من بنت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو في سنّ جدّها، كما أنّ عمر بن الخطّاب عرض بنته الشابة حفصة على أبي بكر الصدّيق وبينهما من فارق السنّ مثل الذي بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعائشة - رضي الله عنها -.
وينبغي أن يعلم هنا أن بلوغ البنت غير مرتبط بالسن، فقد تبلغ البنت وهي صغيرة، فتظهر عليها علامات البلوغ من الحيض وبروز الثديين وغير ذلك ولما تبلغ التاسعة، تقول الدكتورة دوشني [1] - وهي طبيبة أمريكية - إن الفتاة البيضاء في أمريكا قد تبدأ في البلوغ عند السابعة أو الثامنة، والفتاة ذات الأصل الأفريقي عند السادسة.
ومن الثابت طبيًا أيضًا أن أول حيضة والمعروفة باسم"المينارك menarche تقع بين سن التاسعة و الخامسة عشر."
ويجب الانتباه أيضًا إلى أنّ نضوج الفتاة في المناطق الحارّة مبكّر جدًا وهو في سنّ الثامنة عادة، وتتأخّر الفتاة في المناطق الباردة إلى سنّ الواحد والعشرين، كما يحدث ذلك في بعض البلاد الباردة.
كل هذه المعطيات تدل على أنه ليس في زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من عائشة رضي الله عنها ما يعيب لا من ناحية العرف الاجتماعي، ولا من ناحية الطب والصحة البدنية.
زواجه صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش:
لقد شكل زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من زينب بنت جحش - رضي الله عنها - أحد أكبر المطاعن التي وجهها المستشرقون لسيد الخلق - صلى الله عليه وسلم -، ونحن لا ندري كيف يتحول
(1) نقلًا عن: موقع (إسلام ويب) الشبكة الإسلامية.