فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 171

أ- أن السميح معزيًا أخرًا ليمكث إلى الأبد ومن المعلوم أن ثبوت النبي إلى الأبد مستحيل فلم يبق إلا حمل الكلام على الشريعة التي جاء بها النبي، وهي شريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية على رأس قويم ومنهج من الحق مستقيم، لا تنهي بوفاته بل هي خالدة باقية.

ب- أن المسيح شهد بأن محمدًا (المعزى) روح القدس وأنه يعلم الناس كل ما يحتاجون إليه من أمر معاشهم ومعادهم، وأخبر تلاميذه أن ثبتوا علي وصيته في تعظيم أمر هذا المعزى والتزام أوامره واجتناب نواهيه فأن الله يعطيهم ما أرادوا.

يقول تقي الدين الجعفري:"لما قربت مدة المسيح وانتهاء مقامه في الأرض ودني رفعه منها حمل أصحابه هذه الأمانة ليؤدها إلى من بعده، وكذلك فعل سائر الأنبياء والرسل ولهم في ذلك مقاصد أحدها أن يقوموا لله تعالى بما وجب من حقه في تعظيم من عظم من أهل صفوته والثاني أن يحصلوا لأممهم على أجرين أجر الإيمان بنبي حاضر ونبي كريم مرتقب والثالث دفع الشكوك عن ضعفاء أتباع هذا النبي، فأنه إذا اتصل بهم أن الأنبياء من المتقدمين قد تنبؤا عليه وذكره باسمه ووصفوا بلده وأرضه وقومه وميزته زالت عنه عوارض الشكوك فثبتوا فيهم" [1] .

(1) تقي الدين الجعفري، مصدر سابق، 2/ 412 - 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت