فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 171

أعباء العمل عليها ولكن كناحية نفسية؛ فهي تحتاج لأن تشعر دائما بطيور الرحمة ترفرف حولها. وهكذا كان النبي يغمر أهل بيته بالرحمة، وذلك كل مما تتمناه المرأة من زوجها.

وقد تعددت مظاهر التعبير عن الرحمة من جانب النبي تجاه أهل بيته؛ فتارة نراه في خدمة أهل بيته، وتارة نراه يداعبهم ويدخل السرور إلى قلوبهم، وتارة أخرى نراه يتجاوز عن أخطائهم برحمة وحنان. وهكذا كانت إشارات الرحمة تنتشر في بيت النبوة، فتفيض عليه حنانًا.

روي عن السيدة عائشة في أكثر من موضع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في خدمة أهل بيته يعاونهم ويخفف عنهم.

سُئلَتْ عَائِشَةُ - رضيَ اللَّه عنها:"ما كانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَصنعُ في بَيْتِهِ؟ قالت: كان يَكُون في مِهْنَةِ أَهْلِهِ. يَعني: خِدمَةِ أَهلِه. فإِذا حَضَرَتِ الصَّلاة، خَرَجَ إِلى ... الصَّلاةِ" [1] .

وقد روى ابن كثير في (البداية والنهاية) عن عائشة أنها سئلت:"ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته؟ قالت: كان يرقع الثوب ويخصف النعل ونحو هذا" [2] .

وروى العراقي عنها كذلك في تخريج الإحياء، أنه - صلى الله عليه وسلم -"كان يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته".

وروى ابن حجر العسقلاني في فتح الباري عن عائشة - رضي الله عنها - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان"يخصف نعله، ويخيط ثوبه".

(1) رواه البخاري.

(2) البداية والنهاية 6/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت