فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 166

المقصود بالترك هنا هو ترك الشرك الأعظم بنوعيه شرك الاعتقاد وشرك العبادة ولا ينتفى الشرك إلا بالتوحيد فلابد من

أقل قدر من العلم يكفى لنفى الجهالة 0

واقل قدر من اليقين يكفى لنفى الشك0

وأقل قدر من الصدق يكفى لنفى النفاق0

واقل قدر من الإخلاص يكفى لنفى الشرك 0

واقل قدر من القبول يكفى لنفى الرد 0

واقل قدر من الانقياد يكفى لنفى الترك 0

واقل قدر من المحبة يكفى لنفى ما يضادها من المحادة والمعاداة 0

فالنفى يستلزم الإثبات0

*التوحيد أعظم العدل والشرك أعظم الظلم:

وهذا التوحيد الذي هو أصل الدين هو أعظم العدل ، وهذا هو الشرك أعظم الظلم ، كما اخرج الشيخان في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال: لما أنزلت هذه الآية - {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} (82) سورة الأنعام - شق ذلك علي أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وقالوا أينا لم يلبس إيمانه بظلم ؟ فقال ألم تسمعوا قول العبد الصالح: { وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (13) سورة لقمان

التوحيد أصل وكمال ، وكذلك الشرك شركان: أكبر وأصغر.

أصل التوحيد يعرف بأقل ما ينطبق به الاسم علي مسماه ، وهو الحد الفاصل بين الإيمان والكفر - ففي قوله تعالي { اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } (65) الأعراف - الكلام هنا علي التوحيد ، أي الحد الفاصل بين الإيمان والكفر ، كما أن قوله تعالي { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } (48) النساء - هو عن الشرك الأكبر ، لأنه هو أول ما وقع النهى والإنذار فيه 0

* أما كمال التوحيد ونواقضه من الشرك الأصغر فقد تأخر عن الأصل ، وإن كان هذا لا يمنع أن الآيات تدل عليه ، ولكن بطريق التبع لا بالأصل - لأن ألفاظ الشرك في القرآن غائية كلها أي في الشرك الأكبر المخرج من الملة 0

والإسلام يعرف بما يتسع به الاسم لمسماه ، وحقيقة الإسلام أو التوحيد هي:- توحيد الألوهية المستلزم والمتضمن لتوحيد الربوبية ، وهذا التوحيد يتسع ليشمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت