فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 166

ليس بكافر فأما إن اعتقد أن الله لم يحرمه أوأانه حرمه لكنه امتنع من قبول هذا التحريم وأبى أن يذعن من الله وينقاد فهذا إما جاحد أو معاند ولهذا قالوا عمن عصي الله مستكبرا كإبليس كفر بالاتفاق، ومن عصي مشتبها لم يكفر عند أهل السنة والجماعة [[1] ]

ج- حقيقة الكفر لا تتقيد بالجحود: والكفر لا يختص بالتكذيب بل لو قال أنا اعلم انك صادق لكن لا اتبعك بل أعاندك وأبغضك أخالفك ولا أوافقك لكان كفره أعظم""

"الكفر أعظم من التكذيب يكون تكذيبا وجهلا ويكون استكبارا وظلما ولهذا لم يوصف إبليس إلا بالكفر والاستكبار دون التكذيب ولهذا كان من كُفر من يعلم من اليهود ونحوهم من جنس كفر إبليس وكان من كُفر من يجهل من النصارى ونحوهم ضلالا وهو الجهل" [[2] ]

د- حقيقة الكفر لا تتقيد بالعلم:-

قوله تعالي {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ} (65) سورة التوبة - لم يعلموا انهم يكفرون بهذا ولم يعتقدوا ما قالوا ولم يقصدوا أن يكفرا به 0

وقوله تعالي {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (31) سورة التوبة - فعدي رضي الله عنه ما كان يحسب أن موافقتهم فيما ذكر عبادة منهم لهم فأخبره رسول الله صلي الله عليه وسلم ان ذلك عبادة فهم بهم مع انهم لا يعتقدون عبادة لهم" [3] "

هـ- حقيقة الكفر لا تتقيد بشرح الصدرك:

يقول شيخ الإسلام: فمن قال كلمة الكفر من غير حاجة عاوذا بها عالما بانها كلمة كفر فانه يكفر بذلك ظاهرا وباطنا ولا يجوز ان يقال انه في الباطن يجوز ان يكون مؤمنا ومن قال ذلك فقد حرمه الإسلام" [4] "

و- حقيقة الكفر لا تتقيد بالعناد ولا يمنعها التأويل:

(1) " (الصارم المسلول ص 460) "

(2) الصارم المسلول ص 458)

(3) 3 - الانتصار لحزب الله الموحدين ص 8

(4) 4 الصارم المسلول ص 462

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت