فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 166

حكم الله بالإيجاب رجوعا إلى شريعة أخرى أو من غير رجوع كمانعى الزكاة 0

7 -الطعن في حكمة التشريع: ـ

قال تعالى {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [121 الأنعام]

يقول العلامة الشنقيطى: ـ إن متبعى أحكام المشرعين غير ما شرعه الله مشركون بالله، ثم سرد الآيات المبينة لذلك إلى أن قال 000 وبهذه النصوص السماوية التى ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التى شرعها الشيطان على السنة أولياءه، مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، إنه لا شك في كفرهم وشركهم، إلا من طمس الله بصيرته وأعمى عن نور الوحى مثلهم، إن منازعة الله الحكم تخرج المنازع من دين الله حكما معلوما من الدين بالضرورة، لأنها تخرجه من عبادة الله وحده ـ وهذا هو الشرك الذى يخرج أصحابه من دين الله قطعا، وكذلك الذين يقرون المنازع على ادعائه ويدينون له بالطاعة، وقلوبهم غير منكرة لاغتصابه سلطان الله وخصائصه، فكلهم سواء في ميزان الله 0

8 -الاستهزاء: يقول تعالى {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} (65) (66) التوبة

فهؤلاء لما تنقصوا النبى حيث عابوه والعلماء من أصحابه واستهانوا بخبره أخبر الله أنهم كفروا بذلك وإن قالوه استهزاءً فكيف بما هو أغلظ من ذلك [[1] ]

9 -الاستخفاف: يقول شيخ الإسلام:- و روى أبو أحمد بن عدي في كتابه الكامل عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان حي من بني ليث من المدينة على ميلين و كان رجل قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه فأتاهم و عليه حلة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كساني هذه الحلة و أمرني أن أحكم في أموالكم و دمائكم ثم انطلق فنزل على تلك المرأة التي كان يحبها فأرسل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: [كذب عدو الله] ثم أرسل رجلا فقال: [إن وجدته حيا ـ و ما أراك تجده حيا ـ فاضرب عنقه و إن وجدته ميتا فاحرقه بالنار قال: فذلك قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار]

ثم يقول 00 فإن تعمد الكذب عليه [صلى الله عليه وسلم] استهزاء به واستخفاف لأنه يزعم أنه أمر بأشياء ليست مما أمر به،بل و قد لا يجوز الأمر بها، وهذه نسبة

(1) الصارم المسلول ص 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت