الأحقاف
{ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } (6) الجن
ومن أنواع توحيد النسك الشفاعة:
أولا: إثبات الشّفاعة: والشفيع بإذنه تعالى] قال الله تعالى: { من ذا الّذي يشفع عنده إلا بإذنه} البقرة الآية: 255.
وقال تعالى: { ما من شفيع إلا من بعد إذنه} يونس الآية: 3..
وقال تعالى: { وقالوا اتّخذ الرّحمن ولدًا سبحانه بل عباد مكرمون، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون} مشفقون: خائفون. - الأنبياء: 26-28...
قال الله تعالى { ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربّي نسفًا، فيذرها قاعًا صفصفًا، لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا، يومئذ يتّبعون الدّاعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرّحمن فلا تسمع إلا همسًا- يومئذ لا تنفع الشّفاعة إلا من أذن له الرّحمن ورضي له قولًا} صفصفًا: مستويًا. الهمس: الصوت الخفي طه الآية: 105-109.
وقال تعالى: {ولا يملك الّذين يدعون من دونه الشّفاعة إلا من شهد بالحقّ وهم يعلمون} الزخرف الآية: 86..
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: { ولا يملك الّذين يدعون من دونه} أي: من الأصنام والأوثان {الشّفاعة} أي: لا يقدرون على الشّفاعة لهم {إلا من شهد بالحقّ وهم يعلمون} هذا استثناء منقطع، أي: لكن من شهد بالحقّ على بصيرة وعلم فإنه تنفع شفاعته عنده بإذنه له. اهـ
وقال تعالى: { وكم من ملك في السّموات لا تغني شفاعتهم شيئًا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى} النجم 36..
يتحصل من هذا أن النفي مقصود به الشّفاعة التي تطلب من غير الله ، كما قال تعالى: { قل لله الشّفاعة جميعًا} الزمر 44.
والشّفاعة المثبتة لا تقبل إلا بشروط:
1-قدرة الشافع على الشّفاعة: كما قال تعالى في حق الشافع الذي يطلب منه وهو غير قادر على الشّفاعة: {ويعبدون من دون الله ما لا يضرّهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبّئون الله بما لا يعلم في السّموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عمّا يشركون} ونس الآية: 18.، وقال تعالى: {ولا يملك الّذين يدعون من دونه الشّفاعة إلا من شهد بالحقّ وهم يعلمون} الزخرف الآية: 86.