فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 166

الوجه الأول: عدم تسمية الأعمال إيمانًا مع إثبات الثواب والعقاب وهو في الحقيقة خلاف لفظى، وإن ترك أثره في السلوكيات.

الوجه الثانى:التوقف في نفوذ الوعيد في أهل القبلة.

والحجة قائمة عليهم بتسمية الصلاة إيمانًا في قوله - سبحانه وتعالى - ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) (البقرة: 143)

وما لا ينحصر من الأدلة خلاف ذلك اتضح من خلال ما ذكرناه.

كما أن الحجة قائمة عليهم وعلى الخوارج بالأحاديث المتواترة في دخول بعض أهل الملة النار وخروجهم منها ، فمن قال لا يدخلون أو تشكك في ذلك أو جعله تحت المشيئة فالحجة قائمة عليه بإثبات الدخول ، ومن قال لا يخرجون، فالحجة قائمة عليه بإثبات الخروج.

أما عن الإرجاء في أصل الدين أو أصل الإيمان فنتناوله من أربعة محاور:

المحور الأول: الإرجاء التقليدى القديم وهو القول بأن أصل الإيمان هو:

1-تصديق الخبر باللسان فقط.

2-تصديق الخبر بالقلب فقط.

3-بهما معًا.

وقد أوضحنا بطلان هذه الأقوال.

المحور الثانى: إطلاق أقوال تشبه في ظاهرها أقوال أهل السنة ويتم تفسيرها لما هو في الحقيقة إرجاء على بعض أنماط المحور الأول.

وذلك مثل قول:

1-أن الإيمان قول وعمل، ويقصد الإيمان المطلق وليس أصل الإيمان، ثم يفسر ذلك بأن العمل [1] شرط كمال وليس شرط صحة.

2-أن الإيمان يزيد وينقص وهو قول صحيح، ولكن يتم تفسيره بأنه ينقص حتى لا يبقى منه شئ ويقصد أصل الإيمان، فيكون معنى ذلك أن الإسلام يثبت لمجرد الانتساب وإن ارتكب الشرك الأعظم.

3-أن الإيمان قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان ، ثم يفسره بأنه إذا نقص العمل فهو فاسق، وإذا نقض التصديق فهو منافق، وإن نقض القول فهو كافر، فيصير إلى قول الكرامية اتلذين يثبتون الإيمان على أنه: تصديق الخبر باللسان فقط،

(1) وهذا الكلام صحيح للإيمان الواجب والكامل ، ولكن الخطأ بانه لا يُثْبِت العمل في الأصل الذى هو شرط صحة فيه كما سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت