وهى عبارة عن طرق يستفاد منها الحكم بالإسلام أو بالكفر ، وأن هذه الأحكام دلالتها على الحقيقة دلالة ظنية ، وهذا هو ما يقدر عليه البشر في الدنيا ، أما التنقيب عن قلوب الناس أو بواطنهم فلا يقدر عليه بشر ، ولا ينضبط في الدنيا وهو من باب تكليف ما لا يطاق0
وتتضح لنا هذه العلاقة من خلال قوله تعالى { قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا } وقوله تعالى { ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون } فقد جعلهم الله منهم ، ثم نفى عنهم أنهم منهم ، فالخطاب لمن كان في الظاهر مسلما مؤمنا - وليس مؤمنا - بأن حكم من بهذه الصفة ليس مؤمنا بل أحبط الله عمله ، فهو منكم في الظاهر لا في الباطن0 [الإيمان لشيخ الإسلام - ج7 ص418-419]
1-قول النبى صلى الله عليه وسلم في المرأة التى كانت تعلن الشر بالمدينة - عن القاسم بن محمد قال ذكر ابن عباس المتلاعنين فقال عبد الله بن شداد هي التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو كنت راجما امرأة عن غير بينة ) قال لا تلك امرأة أعلنت (أعلنت ) أظهرت السوء والفجور أي اشتهر عنها وشاع ولكنها لم تقم عليها بينة ولا اعترفت).
2-عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (البينة أو حد في ظهرك ) . فقال: يا رسول الله ، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة ، فجعل النبى صلى الله عليه وسلم يقول ( البينة و إلا حد في ظهرك ) . فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق ، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد ، فنزل جبريل وأنزل عليه:"والذين يرمون أزواجهم"- فقرأ حتى بلغ -"إن كان من الصادقين". فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليها ، فجاء هلال فشهد ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الله يعلم أن أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب ) . ثم قامت فشهدت ، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة . قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت ، حتى ظننا أنها ترجع ، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم ، فمضت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أبصروها ، فإن جاءت به أكحل العينين ، سابغ الإليتين ، خدلج الساقين ، فهو لشريك بن سحماء ) . فجاءت به كذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لولا ما مضى من كتاب الله ، لكان لي ولها شأن ) .
3-عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص ، عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فأقبضه ، قالت: فلما كان عام الفتح